مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٣١ - فصل في إعجازه ع
قَالَ قَبَّحَهَا اللَّهُ وَ هَلْ أَغْنَتْ عَنْ شَيْءٍ قَالَ فَمَا ذَا شَرَطْتَ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فِي الْحِجْرِ قَالَ وَ مَا ذَا شَرَطْتُ قَالَ تَحَمَّلْتَ لَهُ بِقَتْلِي عَلَى أَنْ يَقْضِيَ دَيْنَكَ وَ يَعُولَ عِيَالَكَ وَ اللَّهُ حَائِلٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَأَسْلَمَ الرَّجُلُ ثُمَّ لَحِقَ بِمَكَّةَ وَ أَسْلَمَ مَعَهُ بَشَرٌ وَ حَلَفَ صَفْوَانُ أَنْ لَا يُكَلِّمَهُ أَبَداً وَ ضَلَّتْ نَاقَتُهُ فِي تَوَجُّهِ تَبُوكَ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي طَلَبِهَا فَقَالَ زَيْدُ بْنُ اللَّصِيبِ إِنَّهُ يُنْبِئُنَا بِخَبَرِ السَّمَاءِ وَ هُوَ لَا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ فَقَالَ ع وَ اللَّهِ إِنِّي لَا أَعْلَمُ إِلَّا مَا عَلَّمَنِي رَبِّي وَ قَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّهَا فِي وَادِي كَذَا مُتَعَلِّقٌ زِمَامُهَا بِشَجَرَةٍ فَكَانَ كَمَا قَالَ بيت
|
وَ أَخْبَرَ النَّاسَ عَمَّا فِي ضَمَائِرِهِمْ |
مُفَصِّلٌ بِجَوَابٍ غَيْرِ مُحْتَمَلٍ |
|
.
الصَّادِقُ ع فِي خَبَرٍ أَنَّهُ ذُكِرَ قُوَّةُ اللَّحْمِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ مَا ذُقْتُهُ مُنْذُ كَذَا فَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ فَقِيرٌ بِجَدْيٍ كَانَ لَهُ فَشَوَاهُ وَ أَنْفَدَ إِلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ع كُلُوهُ وَ لَا تَكْسِرُوا عِظَامَهُ فَلَمَّا فَرَغُوا أَشَارَ إِلَيْهِ وَ قَالَ انْهَضْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَأَحْيَاهُ فَكَانَ يَمُرُّ عِنْدَ صَاحِبِهِ كَمَا يُسَاقُ.
وَ أَتَى أَبُو أَيُّوبَ بِشَاةٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي عُرْسِ فَاطِمَةَ ع فَنَهَاهُ جَبْرَئِيلُ عَنْ ذَبْحِهَا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ ع لِزَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ فَذَبَحَهَا بَعْدَ يَوْمَيْنِ فَلَمَّا طُبِخَ أَمَرَ أَلَّا يَأْكُلُوا إِلَّا بِاسْمِ اللَّهِ وَ أَنْ لَا يَكْسِرُوا عِظَامَهَا ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبَا أَيُّوبَ رَجُلٌ فَقِيرٌ- إِلَهِي أَنْتَ خَلَقْتَهَا وَ أَنْتَ أَفْنَيْتَهَا وَ إِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِهَا فَأَحْيِهَا يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَأَحْيَاهَا اللَّهُ وَ جَعَلَ فِيهَا بَرَكَةً لِأَبِي أَيُّوبَ وَ شِفَاءَ الْمَرْضَى فِي لَبَنِهَا فَسَمَّاهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْمَبْعُوثَةَ.
و فيها قال عبد الرحمن بن عوف أبياتا منها
|
أ لم ينظروا شاة ابن زيد و حالها |
و في أمرها للطالبين مزيد |
|
|
و قد ذبحت ثم استجزاها[١] بها |
و فضلها فيما هناك يزيد |
|
|
و انضج منها اللحم و العظم و الكلى |
فهلهله بالنار و هو هريد |
|
|
فأحيا له ذو العرش و الله قادر |
فعادت بحال ما يشاء يعود |
|
وَ فِي خَبَرٍ عَنْ سَلْمَانَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ ع دَارَ أَبِي أَيُّوبَ لَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَى جَدْيٍ وَ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ فَذَبَحَ لَهُ الْجَدْيَ وَ شَوَاهُ وَ طَحَنَ الشَّعِيرَ وَ عَجَنَهُ وَ خَبَزَهُ وَ قَدَّمَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ع فَأَمَرَ بِأَنْ يُنَادِيَ أَلَا مَنْ أَرَادَ الزَّادَ فَلْيَأْتِ دَارَ أَبِي أَيُّوبَ فَجَعَلَ أَبُو أَيُّوبَ
[١] الجز بالاولى المهملة او المعجمة و تشديد الزاى: القطع.- و الاهاب: الجلد مطلقا او ما لم يدبغ و الكلى جمع الكلية بضم الكاف.- و هلهله بمعنى زجره.- و الهريد:
المشقوق فاسدا او من هرد اللحم: طبخه فهو فعيل بمعنى المفعول.