مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١١٣ - فصل في معجزات أقواله ع
فَرَسِهِ وَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فِيهِمْ أَخٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ حَسَّانُ وَ بَعَثَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنْشَدَ فِي ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي طَيٍ
|
تَبَارَكَ سَائِقُ الْبَقَرَاتِ[١] إِنِّي |
رَأَيْتُ اللَّهَ يَهْدِي كُلَّ هَادٍ |
|
|
فَمَنْ يَكُ حَائِداً[٢] عَنْ ذِي تَبُوكَ |
فَإِنَّا قَدْ أُمِرْنَا بِالْجِهَادِ |
|
.
وَ قَوْلِهِ ع لِكِنَانَةَ زَوْجِ صَفِيَّةَ وَ الرَّبِيعِ أَيْنَ آنِيَتُكُمَا الَّتِي كُنْتُمَا تُعِيرَانِهَا أَهْلَ مَكَّةَ قَالا هُزِمْنَا فَلَمْ تَزَلْ تَضَعُنَا أَرْضٌ وَ تُقِلُّنَا أَرْضٌ أُخْرَى وَ أَنْفَقْنَاهَا[٣] فَقَالَ لَهُمَا إِنَّكُمَا إِنْ كَتَمْتُمَا شَيْئاً فَاطَّلَعْتُ عَلَيْهِ اسْتَحْلَلْتُ دِمَاءَكُمَا وَ ذَرَارِيَّكُمَا قَالا نَعَمْ فَدَعَا رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَ قَالَ اذْهَبْ إِلَى قَرَاحِ[٤] كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ ائْتِ النَّخِيلَ فَانْظُرْ نَخْلَةً عَنْ يَمِينِكَ وَ عَنْ يَسَارِكَ وَ انْظُرْ نَخْلَةً مَرْفُوعَةً فَائْتِنِي بِمَا فِيهَا فَانْطَلَقَ وَ جَاءَ بِالْآنِيَةِ وَ الْأَمْوَالِ فَضَرَبَ عُنُقَهُمَا.
وَ قَالَ جَارُودُ بْنُ عَمْرٍو الْعَبْدِيُّ وَ سَلَمَةُ بْنُ الْعَبَّادِ الْأَزْدِيُّ إِنْ كُنْتَ نَبِيّاً فَحَدِّثْنَا عَمَّا جِئْنَا نَسْأَلُكَ عَنْهُ فَقَالَ ع أَمَّا أَنْتَ يَا جَارُودُ فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ دِمَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ عَنْ حِلْفِ الْإِسْلَامِ وَ عَنِ الْمَنِيحَةِ قَالَ أَصَبْتَ فَقَالَ ع فَإِنَّ دِمَاءَ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ وَ حِلْفَهَا لَا يَزِيدُهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً وَ لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ وَ مِنْ أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ أَنْ تَمْنَحَ أَخَاكَ ظَهْرَ الدَّابَّةِ وَ لَبَنَ الشَّاةِ وَ أَمَّا أَنْتَ يَا سَلَمَةُ بْنَ عَبَّادٍ فَجِئْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ يَوْمِ السَّبَاسِبِ[٥] وَ عَقْلِ الْهَجِينِ[٦] أَمَّا عِبَادَةُ الْأَوْثَانِ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ يَقُولُ إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ الْآيَةَ[٧] وَ أَمَّا يَوْمُ الَسَّبَاسِبِ فَقَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ يَوْمَ الْعِيدِ لَمْحَةً تَطْلَعُ الشَّمْسُ لَا شُعَاعَ لَهَا وَ أَمَّا عَقْلُ الْهَجِينِ فَإِنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَ يُجِيرُ أَقْصَاهُمْ عَلَى أَدْنَاهُمْ وَ أَكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ قَالا نَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي أَنْفُسِنَا.
[١] و في بعض النسخ: سابق النفرات.
[٢] حايده: اي جانبه و مال عنه.
[٣] و في بعض النسخ: انقضناها.
[٤] القراح بالقاف- وزان كلام: المزرعة التي ليس فيها بناء كما عن الفيومى.
[٥] السباسب: ايام السعانين و السعانين عيد للنصارى قبل الفصح باسبوع.
[٦] قال في البحار- قوله عقل الهجين: اي دية غير شريف النسب هل تساوى دية الشريف او انه لما كان عنده انه لا يقتص الشريف للهجين سأله عن قدر ديته.
[٧] الأنبياء: ٩٨.