مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١١١ - فصل في معجزات أقواله ع
بْنُ قَيْسٍ فَنَزَلَتْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ.
قوله سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا و وصفه بيت المقدس و تعديده أبوابه و أساطينه و حديث العير التي مر بها و الجمل الأحمر الذي يقدمها و الغرارتين عليه
وَ اسْتَأْسَرَ بَنُو لِحْيَانَ خَبِيبَ بْنَ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ وَ بَاعُوهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَأَنْشَدَ خَبِيبٌ
|
لَقَدْ جَمَعَ الْأَحْزَابُ حَوْلِي وَ أَلَّبُوا[١] |
قَبَائِلَهُمْ وَ اسْتَجْمَعُوا كُلَّ مَجْمَعٍ |
|
|
وَ قَدْ حَشَدُوا أَوْلَادَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ |
وَ قَرُبْتُ مِنْ جَذَعٍ طَوِيلٍ مُمْنَعٍ |
|
|
فَذَا الْعَرْشِ صَبِّرْنِي عَلَى مَا يُرَادُ بِي |
فَقَدْ بَاسَ مِنْهُمْ بَعْدَ يَوْمِي وَ مَطْمَعِي |
|
|
وَ تَاللَّهِ مَا أَخْشَى إِذَا كُنْتُ ذَا تُقًى |
عَلَى أَيِّ جَمْعٍ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي |
|
فَلَمَّا صُلِبَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَانَ النَّبِيُّ ع فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بَيْنَ أَصْحَابِهِ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ هَذَا خَبِيبٌ يُسَلِّمُ عَلَيَّ حِينَ قَتَلَتْهُ قُرَيْشٌ.
وَ كَتَبَ ع عَهْداً لِحَيِّ سَلْمَانَ بِكَازِرُونَ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ ص سَأَلَهُ الْفَارِسِيُّ سَلْمَانُ وَصِيَّتَهُ بِأَخِيهِ مِهَادِ بْنِ فَرُّوخَ بْنِ مَهْيَارَ وَ أَقَارِبِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ عَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ مَا تَنَاسَلُوا مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ وَ أَقَامَ عَلَى دِينِهِ سَلَامَ اللَّهِ أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكُمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَقُولُهَا وَ آمُرُ النَّاسَ بِهَا وَ الْأَمْرُ كُلُّهُ لِلَّهِ خَلَقَهُمْ وَ أَمَاتَهُمُ وَ هُوَ يَنْشُرُهُمْ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ/ ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ مِنْ احْتِرَامِ سَلْمَانَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ قَدْ رَفَعْتُ عَنْهُمْ جَزَّ النَّاصِيَةِ وَ الْجِزْيَةَ وَ الْخُمُسَ وَ الْعُشْرَ وَ سَائِرَ الْمُؤَنِ وَ الْكُلَفِ فَإِنْ سَأَلُوكُمْ فَأَعْطُوهُمْ وَ إِنِ اسْتَغَاثُوا بِكُمْ فَأِغيثُوهُمْ وَ إِنِ اسْتَجَارُوا بِكُمْ فَأَجِيرُوهُمْ وَ إِنْ أَسَاءُوا فَاغْفِرُوا لَهُمْ وَ إِنْ أُسِئَ إِلَيْهِمْ فَامْنَعُوا عَنْهُمْ وَ لْيُعْطَوْا مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِائَتَيْ حُلَّةٍ وَ مِنَ الْأَوَاقِي مِائَةً فَقَدِ اسْتَحَقَّ سَلْمَانُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ دَعَا لِمَنْ عَمِلَ بِهِ وَ دَعَا عَلَى مَنْ آذَاهُمْ وَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
و الكتاب إلى اليوم في أيديهم و يعمل القوم برسم النبي ع فلو لا ثقته بأن دينه يطبق الأرض لكان كتبته هذا السجل مستحيلا.
[١] ألّب من التاليب بمعنى التحريص.