القواعد العامة في الفقه المقارن - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٧ - كلمة المركز
حقيقا علينا أن نسلّط الضوء على بعض النقاط التي يمكن أن تستفاد منه، و يكتشفها الباحث في تضاعيف الكتاب؛ كي يطّلع القارئ العزيز عليها من كتب:
منها: قد ركّز المؤلّف على إثبات كون القواعد تشكّل منظومة متجانسة، و ليست هي شذرات متناثرة هنا و هناك، و إنّما هي مجموعة واحدة و سلسلة متّصلة و متّسقة فيما بينها، و هذا الاتّساق الشمولي يعكس مكانة كلّ قاعدة، و علاقتها بغيرها من القواعد الأخرى.
و من هاهنا درس المؤلّف في هذا الكتاب كلّ قاعدة على أنّها جزء من تلك المنظومة التي تعمل في إنجاز وظيفتها الفقهية؛ و لذا بيّن في بحثه ما يلابسها من القواعد.
و بتعبير آخر كان يرى أنّ القواعد الفقهية انطلاقا من كونها تمثّل نظما خاصا من العلاقات بين الأحكام الفقهية، ارتكزت و نشأت على أساس وجود ارتباط وثيق بينها، بحيث تندرج بعضها تحت البعض.
و لذا فعند ما يطرح قاعدة قاعدة «لا ضرر» يحاول أن يجمع تحتها طيفا واسعا من القواعد ذات العلاقة بها، فأورد قواعد عدّة مبتنية على قاعدة «لا ضرر» .
كما أنّه قسّم هذه القواعد التي عدّها ذات صلة بقاعدة «لا ضرر» إلى طوائف ثلاثة: فيعتبر بعضها مبنيّا على قاعدة «لا ضرر» ، و بعضها الآخر ما يبيّن دائرة المفهوم و المصداق للقاعدة، و بعضا ثالثا يصفه بقواعد تنفع الفقيه في مرحلة تطبيق هذه القاعدة.