القواعد العامة في الفقه المقارن - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٨ - الفرع الأول مصدر القاعدة أوّلا مصدر القاعدة من السنّة النبويّة الشريفة
ففي مجمع الزوائد: عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
«لا ضرر و لا ضرار في الإسلام» . [١]
قال الزيلعي: و أمّا حديث جابر فرواه الطبراني في معجمه الأوسط قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
«لا ضرر و لا ضرار في الإسلام» . [٢]
و في نصب الراية: كان لأبي لبابة عذق في حائط رجل فكلّمه فقال: إنّك تطأ حائطي إلى عذقي [٣] ، فأنا أعطيك مثله في حائطي [٤] و أخرجه عنّي، فأبى عليه، فكلّم النبي صلّى اللّه عليه و آله فيه، فقال:
«يا أبا لبابة خذ مثل عذقك إلى مالك [٥] ، و اكفف عن صاحبك ما يكره» .
فقال: ما أنا بفاعل، فقال:
«اذهب فأخرج له مثل عذقه إلى حائطه، ثمّ اضرب فوق ذلك بجدار فإنّه لا ضرر في الإسلام و لا ضرار» . [٦]
قال الزيلعي: رواه أبو داود في المراسيل. [٧]
و في من لا يحضره الفقيه للصدوق، في معرض احتجاجه قال: و كيف صار الإسلام يزيده شرّا؟!مع قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «الإسلام يزيد و لا ينقص» و مع قوله عليه السّلام:
[١] . مجمع الزوائد ٤: ١١٠ باب لا ضرر و لا ضرار.
[٢] . نصب الراية ٦: ٤٣٢ باب ما يحدثه الرجل في الطريق، و المعجم الأوسط ٥: ٢٣٨.
[٣] . الصحيح: «عذقك» كما هو في المصدر.
[٤] . الصحيح: «حائطك» كما هو في المصدر.
[٥] . الموجود في المصدر: «خذ مثل عذقك فحزها إلى مالك» .
[٦] . نسب المصنّف هذا الحديث إلى كتاب «نصب الراية» ، و لكن هذا الحديث موجود في «مراسيل أبي داود» و ليس موجودا في «نصب الراية» ، و إنّما الموجود فيه هو الإشارة إلى وجوده في المراسيل، و لم يأت بالحديث. راجع: «مراسيل أبي داود» : ٢٠٧.
[٧] . نصب الراية ٦: ٤٣٣.