القواعد العامة في الفقه المقارن - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٧ - الفرع الأول مصدر القاعدة أوّلا مصدر القاعدة من السنّة النبويّة الشريفة
و كثير من الروايات أهملت ذكر المناسبة التي طبّق فيها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله هذا الحديث، و كأنّ شهرة الحديث تغني عن ذكر المناسبة التي قيلت فيه، أو أنّهم اقتصروا على ما يريدون الاستشهاد به من الحديث.
زيادة كلمة «على مؤمن» في لسان القاعدة ففي الكافي للكليني عن عبد اللّه بن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
«إنّ سمرة بن جندب كان له عذق، و كان طريقه إليه في جوف منزل رجل من الأنصار، فكان يجيء و يدخل إلى عذقه بغير إذن من الأنصاري، فقال له الأنصاري:
يا سمرة لا تزال تفاجئنا على حال لا نحبّ أن تفاجئنا عليها، فإذا دخلت فاستأذن، فقال:
لا أستأذن في طريق، و هو طريقي إلى عذقي. قال: فشكا الأنصاري إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأتاه، فقال له: إنّ فلانا قد شكاك، و زعم أنّك تمرّ عليه و على أهله بغير إذنه، فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل، فقال: يا رسول اللّه أستأذن في طريقي إلى عذقي؟فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: خلّ عنه و لك مكانه عذق في مكان كذا و كذا، فقال:
لا، قال: فلك اثنان، قال: لا أريد، فلم يزل يزيده حتّى بلغ عشرة أعذاق، فقال: لا، قال:
فلك عشرة في مكان كذا و كذا، فأبى، فقال: خلّ عنه، و لك مكانه عذق في الجنة، قال:
لا أريد، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّك رجل مضارّ، و لا ضرر و لا ضرار على مؤمن، قال: ثمّ أمر بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقلعت، ثمّ رمي بها إليه، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: انطلق فاغرسها حيث شئت» . [١]
زيادة كلمة «في الإسلام» في لسان القاعدة و قد جاء هذا الحديث في بعض الكتب بزيادة «في الإسلام» .
[١] . الكافي ٥: ٢٩٤ كتاب المعيشة، باب الضرار ح ٨.