القواعد العامة في الفقه المقارن - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠ - كلمة المركز
لغة حضارية تستطيع أن تخاطب العالم كلّه، كما كانت الرسالة الاسلامية إبّان انبثاقها، ممّا جعلها تبزغ ليس على الجزيرة العربية فحسب، بل على كلّ بقاع المعمورة.
و من هذا المنطلق صار اهتمام مركزنا العلمي الأغرّ بهذا الأثر النفيس الذي كان المؤلّف قدس سرّه قد جعله الرقم (٢) ضمن بحوث أسماها بـ «المدخل لدراسة الفقه المقارن» ، و العناية به توثيقا و تعليقا، و طباعة و نشرا، لا لشيء إلاّ لإحساسه بالمسئولية تجاه العلم و الثقافة الإسلامية الأصيلة، و أيضا تجاه الأمة و وحدتها، و تحسير كلّ مظاهر التعصّب و التمذهب غير المرغوب فيهما.
و نحن إذ ندعو اللّه أن يتغمّد روح فقيدنا الغالي العلاّمة المبجّل السيّد محمد تقي الحكيم في فسيح جنّاته، و أن يحشره مع أجداده أهل بيت النبوّة و الكرامة؛ لما قدّمه في سبيل الإسلام و وحدة المسلمين من كتب قيّمة أنارت الطريق للأجيال القادمة، سواء على صعيد الدراسات المقارنة أم غيرها، نشكر الأخ الفاضل (و في الشناوة) على مساهمته في التوثيق و التعليق على ما جاء في متن هذا الكتاب، و نشكر أيضا قسم الفقه و الأصول التابع لمركز التحقيقات و الدراسات العلمية بكلّ أفراده، الذي يسعى إلى إنجاز أعماله على أحسن ما يكون، نقدّم كذلك فائق الشكر و الامتنان إلى كل العاملين و المسئولين في هذا المركز الأغرّ الذين بذلوا جلّ طاقاتهم في سبيل طبع و نشر هكذا كتب و دراسات تقريبية تصبّ في خدمة المسلمين، و في وحدة كلمتهم.
و يسرّنا أن ننتهز هذه الفرصة في تقديم شكرنا و امتناننا إلى سماحة الشيخ