القواعد العامة في الفقه المقارن - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٦ - حجّية القاعدة من السنّة النبويّة الشريفة و سنّة أهل البيت عليهم السّلام
دلالتها في اللغة
الأمور: جمع أمر، و يراد به كما في لسان العرب: «الأمر واحد الأمور، يقال: أمر فلان مستقيم و أموره مستقيمة، و الأمر الحادثة، و يجمع: الأمور، لا يكسر على غير ذلك، و في التنزيل العزيز: أَلاََ إِلَى اَللََّهِ تَصِيرُ اَلْأُمُورُ [١] » . [٢]
و المقاصد-كما في لسان العرب-: الأساس قصد إتيان الشخص، يقال: قصدته، و قصد له، و قصد إليه، و إليك مقصدي، و أقصدني إليك الأمر. [٣]
كما في «تاج العروس» . [٤] و فيه أيضا: «قصدت قصده: نحوت نحوه» . [٥]
و على هذا فمدلول القاعدة هو تقوّم الأمر بما يقصد إليه الآمر، فلا يتحقّق الأمر إلاّ بالقصد.
و يرد على لسان القاعدة اشتماله على لفظه «الأمور» و هو جمع أمر، و هو لفظ عام ينطبق على كلّ قول و فعل، و هو أعم من الموضوعات الفقهية و غيرها، و هذا وهن في القاعدة.
حجّية القاعدة من السنّة النبويّة الشريفة و سنّة أهل البيت عليهم السّلام
حفلت كتب الحديث بأحاديث تلابس أحاديث النيّة، و كثرت كثرة توجب الاطمئنان بصدورها أو بعضها على الأقلّ عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة عليهم السّلام، و هذا ما أغنانا عن النظر في أسانيدها، و قد مرّت في مصادر النيّة.
[١] . الشورى: ٥٣. [٢] . لسان العرب ٤: ٢٧ مادّة «أمر» ، بتصرّف. [٣] . المصدر السابق ٣: ٣٥٣ مادّة «قصد» ، بتصرف و زيادة في النقل. [٤] . تاج العروس ٢: ٤٦٦ مادّة «قصد» . [٥] . لسان العرب ٣: ٣٥٣ مادّة «قصد» .