القواعد العامة في الفقه المقارن - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٤ - الفرع الثالث حجّية القاعدة
جهة أخرى.
فالأدلّة من السنّة النبوية الشريفة وافية و ناهضة.
حجّيتها من سنّة أهل البيت عليهم السّلام و أمّا حجّيتها من سنّة أهل البيت عليهم السّلام، فقد استدلّ على حجية القاعدة بأحاديث مأثورة عن الأئمة عليهم السّلام، و هي صريحة الدلالة على القاعدة، و بخاصّة تلك الروايات التي أحالت على الكتاب العزيز، مثل:
(١) ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
سألته عن الجنب يحمل (يجعل) الركوة أو التور [١] فيدخل إصبعه فيه، قال:
«إن كانت يده قذرة فأهرقه (فليهرقه) ، و إن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه، هذا ممّا قاله اللّه تعالى: وَ مََا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ... [٢] » . [٣]
(٢) ما رواه الشيخ الطوسي عن ابن أذينة، عن الفضل قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب يغتسل فينتضح من الأرض في الإناء، فقال:
«لا بأس، هذا ممّا قال اللّه تعالى: وَ مََا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ... [٤] » . [٥]
(٣) ما رواه الشيخ الصدوق قال: سئل علي عليه السّلام: أ يتوضّأ من فضل جماعة المسلمين أحبّ إليك أو يتوضّأ من ركو أبيض مخمّر؟فقال:
«لا، بل من فضل جماعة المسلمين؛ فإنّ أحبّ دينكم إلى اللّه الحنيفية السمحة
[١] . الركوة: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء. و التور: إناء معروف تذكره العرب تشرب فيه. لسان العرب ٤: ٩٦ مادة «تور» و ١٤: ٣٣٣ مادة «ركا» .
[٢] . الحج: ٧٨.
[٣] . تهذيب الأحكام ١: ٣٧ كتاب الطهارة، باب (٣) آداب الأحداث الموجبة للطهارات ح ٣٩.
[٤] . الحج: ٧٨.
[٥] . تهذيب الأحكام ١: ٨٦ كتاب الطهارة، باب (٤) صفة الوضوء ح ٧٤.