القواعد العامة في الفقه المقارن - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٦ - الفرع الأول مصدر القاعدة أوّلا مصدر القاعدة من السنّة النبويّة الشريفة
و خبّره الخبر، فأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و خبّره بقول الأنصاري و ما شكا، و قال: إذا أردت الدخول فاستأذن: فأبى، فلمّا أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه، فأبى أن يبيع، فقال: لك بها عذق يمدّ لك في الجنّة، فأبى أن يقبل. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للأنصاري: اذهب فاقلعها و ارم بها إليه، فإنّه لا ضرر و لا ضرار» . [١]
(٢) رواية عقبة بن خالد عن الإمام الصادق عليه السّلام قال:
«قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين و المساكن، و قال: لا ضرر و لا ضرار» . [٢]
(٣) رواية عقبة أيضا: عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لا يمنع نفع الشيء، و قضى صلّى اللّه عليه و آله بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء، و قال: لا ضرر و لا ضرار» . [٣]
(٤) و في سنن البيهقي عن واصل مولى أبي عيينة قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السّلام يحدّث عن سمرة بن جندب:
«أنّه كان له عضد من نخل في حائط رجل من الأنصار، قال: و مع الرجل أهله، و كان سمرة بن جندب يدخل إلى نخله فيتأذّى به، و يشقّ عليه، فأتى النبي صلّى اللّه عليه و آله فذكر ذلك له، فطلب إليه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أن يبيعه فأبى، فطلب إليه أن يناقله فأبى، قال: قال: فهبه لي و لك كذا و كذا أمر رغبة، فأبى، فقال: أنت مضار، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للأنصاري: اذهب فاقلع نخله» [٤] .
[١] . الكافي ٥: ٢٩٢ كتاب المعيشة، باب الضرار ح ٢.
[٢] . من لا يحضره الفقيه ٣: ٧٦ أبواب القضايا و الأحكام، باب الشفعة ح ٣٣٦٨.
[٣] . الكافي ٥: ٢٩٣ كتاب المعيشة، باب الضرار ح ٦.
[٤] . السنن الكبرى ٦: ٢٦٠ كتاب إحياء الموات، باب (٢١) من قضى فيما بين الناس بما فيه صلاحهم ح ١١٨٨٣ بتصرّف.