القواعد العامة في الفقه المقارن - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٠ - رابعا قاعدة الضرورات تبيح المحظورات
لديهم. [١]
رابعا: قاعدة الضرورات تبيح المحظورات
و هذه القاعدة هي التي تكفّلت بشأن الأحكام التحريمية و رفعتها في حالات معيّنة، أعني حالات الضرورة.
مصدر القاعدة هذه القاعدة بلسانها الذي ذكرناه لم أجدها في نصّ شرعيّ مأثور [٢] ، و لعلّها أيضا من صياغة القدامى. [٣]
مدلولها في لسان العرب: «الضرورة: اسم لمصدر الاضطرار، تقول: حملتني الضرورة على كذا و كذا» . [٤]
و الاضطرار: الإلجاء. و قد ورد في تفسير قوله عزّ و جلّ: فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ بََاغٍ
[١] . جاء في المادة[١٢٢٤]من مواد مجلّة الأحكام العدلية في الفصل الرابع في بيان حقّ المرور و المجرى و المسيل: «أمّا القديم المخالف للشرع الشريف فلا اعتبار له، يعني أنّ الشيء المعمول بغير صورة مشروعة في الأصل لا اعتبار له و لو كان قديما، و لا يزال إذا كان فيه ضرر فاحش» . درر الحكّام ٣: ٢٣٩.
[٢] . ذكر المحقّق البحراني بأنّ ما ورد من أنّ الضرورات تبيح المحظورات لم يرد بهذا اللفظ، إلاّ أنّ هذا المعنى مستفاد من عدّة من الأخبار. الحدائق الناضرة ٢٥: ٤٧٠.
[٣] . انظر: الأشباه و النظائر للسبكي ١: ٤٥ مع إضافة قيد «عدم نقصانها عنها» ، و المنثور في القواعد ٢:
٦٨، و الأشباه و النظائر للسيوطي ١: ٢١١، و الأشباه و النظائر لابن نجيم: ٨٥.
[٤] . لسان العرب ٤: ٤٨٣ مادة «ضرر» .