القواعد العامة في الفقه المقارن - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣ - المبحث الثاني موضوع القواعد الفقهية
المبحث الثاني موضوع القواعد الفقهية
و قبل أن نتحدّث عن موضوعها، نودّ أن نذكّر بما سبق أن أشرنا إليه في كتابنا (الأصول العامّة للفقه المقارن) من تحديدنا لموضوع العلم و أنّه بعد إدخال بعض الإصلاح عليه:
«ما يبحث فيه عن عوارضه التي تتّصل بتحقيق الغاية منه، سواء منها ما يدخل في عنوان ما اصطلحوا عليه بالعرض الذاتي أم الغريب» . [١]
و قد شرحنا السرّ في اختيارنا لهذا التعميم خروجا على ما ذهب إليه بعض من أعلام الباحثين في هذا المجال. [٢]
و في حدود هذا الاختيار نتحدّث عن موضوع القواعد الفقهية.
و الذي يبدو لنا أنّ موضوعها هو: كلّ ما يصلح أن يقع وسطا في القياس الجاري في أكثر من مجال فقهي لإنتاج حكم جزئي أو وظيفة كذلك.
[١] . الأصول العامة للفقه المقارن: ١٠-١١.
[٢] . ذكر المحقّق الخراساني: «إنّ موضوع كلّ علم-و هو الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية، أي بلا واسطة في العروض-هو... » فهو مع اقتصاره على العرض الذاتي في موضوع العلم، عمّم الذاتي إلى ما لا تكون فيه واسطة عروضية، أي كانت فيه واسطة في الثبوت. انظر: كفاية الأصول: ٧.