القواعد العامة في الفقه المقارن - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٤ - الفرع الخامس مجالات القاعدة في الفقه
الخامس: الجهل.
السادس: العسر و عموم البلوى، كالصلاة مع النجاسة المعفوّ عنها، كما دون ربع الثوب من مخفّفه، و قدر الدرهم من المغلّظ [١] ، و نجاسة المعذور التي تصيب ثيابه، و كان كلّما غسلها خرجت، و دم البراغيث و البقّ في الثوب و إن كثر...
السابع: النقص فإنّه نوع من المشقّة، فناسب التخفيف، فمن ذلك عدم تكليف الصبي و المجنون ففوّض أمر أموالهما إلى الولي، و تربيته و حضانته على [٢] النساء رحمة عليه، و لم يجبرهم على الحضانة تيسيرا عليهنّ، و عدم تكليف النساء [٣] بكثير ممّا وجب على الأحرار؛ لكونه على النصف من الحرّ في الحدود و العدّة» . [٤]
و قال السيوطي بعد ذكره لكثير من مجالاتها في الفقه: «فقد بان أنّ هذه القاعدة يرجع إليها غالب أبواب الفقه» . [٥]
و قال السيوري في كتابه نضد القواعد: «و جميع رخص الشرع و تخفيفاته تعود إليها؛ كالتقية، و شرعية القسم [٦] عند الخوف على النفس، و إبدال القيام عند التعذّر في صلاة الفريضة، و مطلقا في الباقي [٧] ، و قصر الصلاة و الصوم، و منه المسح على الرأس و الرجلين بأقلّ مسمّاه؛ و من ثمّ أبيح المفطر في جميع الليل بعد أن كان حراما بعد النوم، و كلّ ذلك للترغيب في العبادات و تحبيبها إلى النفس.
و من الرخص ما يخصّ كرخص السفر، و المرض، و الإكراه، و منها ما يعمّ كالقعود في النافلة، و إباحة الميتة عند المخمصة.
[١] . الصحيح: «المغلظة» بدل «المغلظ» كما هو في المصدر.
[٢] . الصحيح: «إلى» بدل «على» كما هو في المصدر.
[٣] . الصحيح: «الأرقّاء» بدل «النساء» كما هو في المصدر.
[٤] . الأشباه و النظائر لابن نجيم: ٧٥-٧٦، ٨١-٨٢ بتصرّف.
[٥] . الأشباه و النظائر ١: ٢٠٣.
[٦] . الصحيح: «التيمّم» بدل «القسم» كما هو في المصدر.
[٧] . الصحيح: «النافلة» بدل «الباقي» كما هو في المصدر.
غ