القواعد العامة في الفقه المقارن - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٣ - الفرع الأوّل مصدر القاعدة
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق و يريد أن يغتسل منه، و ليس معه إناء يغترف به، و يداه قذرتان، قال:
«يضع يده و يتوضّأ و يغتسل، هذا ممّا قال اللّه تعالى: وَ مََا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ... » . [١]
و في «التهذيب» أيضا عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق، قال:
«لا ينبغي إلاّ أن يكون ناسيا» ، ثمّ قال: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أتاه أناس يوم النحر، فقال بعضهم: يا رسول اللّه، حلقت قبل أن أذبح، و قال بعضهم: حلقت قبل أن أرمي، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يؤخّروه إلاّ قدّموه، فقال: لا حرج» . [٢]
و في الكافي للكليني عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول:
«الحامل المقرب، و المرضع القليلة اللّبن، لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان؛ لأنّهما لا تطيقان الصوم، و عليهما أن يتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم يفطر فيه بمدّ من طعام، و عليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد» . [٣]
و في التهذيب للشيخ الطوسي عن عبد اللّه بن ميمون، عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام قال:
«زكاة الفطرة صاع من تمر، أو صاع من زبيب، أو صاع من شعير، أو صاع من الأقط، عن كلّ إنسان حرّ، أو عبد صغير أو كبير، و ليس على من لا يجد ما يتصدّق به حرج» . [٤]
[١] . تهذيب الأحكام ١: ١٤٩ كتاب الطهارة، باب (٦) حكم الجنابة و صفة الطهارة منها ح ١١٦.
[٢] . المصدر السابق ٥: ٢٢٢ كتاب الحج، باب (١٦) الذبح ح ٨٩.
[٣] . الكافي ٤: ١١٧ كتاب الصوم، باب الحامل و المرضع يضعفان عن الصوم ح ١.
[٤] . تهذيب الأحكام ٤: ٧٥ كتاب الزكاة، باب (٢١) زكاة الفطرة ح ١٩.