القواعد العامة في الفقه المقارن - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٠ - الفرع الأوّل مصدر القاعدة
قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أيّ الأديان أحبّ إلى اللّه؟قال: «الحنيفيّة السمحة» . [١]
و في تفسير الطبري عن عائشة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في تفسير قوله تعالى: « وَ مََا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ... قال: «الضيق» . [٢]
و في معجم الطبراني عن ابن عباس، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:
«إنّ اللّه شرّع الدين فجعله سهلا سمحا واسعا، و لم يجعله ضيّقا» . [٣]
و في سنن أبي داود عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أنّه قال: وقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حجّة الوداع بمنى يسألونه، فجاءه رجل فقال: يا رسول اللّه، إنّي لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح، فقال صلّى اللّه عليه و آله: «اذبح و لا حرج» . و جاء رجل آخر فقال: يا رسول اللّه، لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي، قال: «ارم و لا حرج» . قال: فما سئل يومئذ عن شيء قدّم أو أخّر إلاّ قال: «اصنع و لا حرج» . [٤]
و في الكافي للكليني عن ابن القداح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«جاءت امرأة عثمان بن مظعون إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله فقالت: يا رسول اللّه، إنّ عثمان يصوم النهار، و يقوم اللّيل، فخرج رسول اللّه مغضبا يحمل نعليه حتّى جاء إلى عثمان فوجده يصلّي، فانصرف عثمان حين رأى رسول اللّه، فقال له: يا عثمان، لم يرسلني اللّه تعالى بالرهبانية، و لكن بعثني بالحنيفيّة السهلة السمحة» . [٥]
و عن أبي ذرّ، عن النبي في وصيّة له، قال: «يا أبا ذر، إنّ اللّه بعث عيسى بن مريم بالرهبانية، و بعثت بالحنيفيّة السمحة... » . [٦]
[١] . مسند أحمد ١: ٣٩٠ مسند عبد اللّه بن عباس ح ٢١٠٨.
[٢] . جامع البيان ١٧: ٢٦٩.
[٣] . المعجم الكبير ١١: ٢١٣ ح ١١٥٣٢ مع تصرّف في النقل.
[٤] . سنن أبي داود ١: ٤٤٧ كتاب الحج، باب (٨٨) في من قدّم شيئا قبل شيء في حجّه ح ٢٠١٤.
[٥] . الكافي ٥: ٤٩٤ كتاب النكاح، باب كراهية الرهبانية و ترك الباه ح ١.
[٦] . وسائل الشيعة ٨: ١١٦ كتاب الصلاة، أبواب بقية الصلاة المندوبة، باب (١٤) في استحباب التطوّع في كل يوم باثني عشر ركعة، ح ١.