القواعد العامة في الفقه المقارن - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٩ - الفرع الأوّل مصدر القاعدة
و الطبري في تفسيره [١] ، و غيرهم.
ففي صحيح البخاري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة قال: قام أعرابي فبال في المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم النبي صلّى اللّه عليه و آله:
«دعوه، و أهريقوا على بوله سطلا من ماء أو ذنوبا من ماء، فإنّما بعثتم ميسّرين و لم تبعثوا معسّرين» [٢] .
و رواه الترمذي في سننه [٣] ، و النسائي في سننه [٤] .
و في مسند أحمد: أخبرني سعيد أنّه سمع حذيفة بن اليمان يقول: غاب عنّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوما فلم يخرج، حتّى ظننّا أنّه لن يخرج، فلمّا خرج سجد سجدة فظننّا أنّ نفسه قد قبضت منها، فلمّا رفع رأسه قال:
«إنّ ربي تبارك و تعالى استشارني في أمّتي ما ذا أفعل بهم، فقلت: ما شئت أي ربّ، هم خلقك و عبادك، فاستشارني الثانية، فقلت له: كذلك، فقال: لا أحزنك في أمّتك يا محمّد، و بشّرني أنّه أوّل من يدخل الجنة من أمّتي سبعون ألفا، مع كلّ ألف سبعون ألفا، ليس عليهم حساب، ثمّ أرسل إليّ فقال: ادع تجب، وسل تعط، فقلت لرسوله: أو معطيّ ربّي سؤلي؟فقال: ما أرسلني إليك إلاّ ليعطيك، و لقد أعطاني ربّي عزّ و جل و لا فخر، و غفر لي من ذنبي ما تقدّم و ما تأخّر و أنا أمشي حيّا صحيحا، و أعطاني ألاّ تجوع أمّتي و لا تغلب، و أعطاني الكوثر... » إلى أن يقول: «و طيّب لي و لأمّتي الغنيمة، و أحلّ لنا كثيرا ممّا شدّد على من قبلنا، و لم يجعل علينا من حرج» . [٥]
و في مسند أحمد أيضا عن عكرمة، عن ابن عباس: قال:
[١] . انظر: جامع البيان ١٧: ٢٦٩.
[٢] . صحيح البخاري ١: ١٦٤ كتاب الوضوء، باب (١٥٧) صبّ الماء على البول في المسجد ح ٢١٤.
[٣] . سنن الترمذي ١: ٩٩ أبواب الطهارة، باب (١١٢) في ما جاء في البول يصيب الأرض ح ١٤٧ مع اختلاف في ألفاظ الحديث.
[٤] . سنن النسائي ١: ١٧٥ كتاب الطهارة، باب التوقيت في الماء من حديث أبي هريرة.
[٥] . مسند أحمد ٦: ٥٤٤ حديث حذيفة بن اليمان ح ٢٢٨٢٥.