الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١١٧ - ١٤٢- خصاء الدواب
ذكر ما جاء في خصاء الدوابّ
١٤٢-[خصاء الدواب]
ذكر آدم بن سليمان عن الشعبيّ قال: قرأت كتاب عمر رضي اللّه تعالى عنه إلى سعد، ينهى عن حذف أذناب الخيل و أعرافها، و عن خصائها، و يأمره أن يجري من رأس المائتين. و هو أربعة فراسخ.
و سفيان الثّوري عن عاصم بن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه تعالى عنه كان ينهى عن خصاء البهائم و يقول: هل الإنماء إلاّ في الذكور.
و شريك بن عبد اللّه، قال: أخبرني إبراهيم بن المهاجر، عن إبراهيم النّخعي أنّ عمر رضي اللّه تعالى عنه نهى عن خصاء الخيل.
و سفيان الثوري عن إبراهيم بن المهاجر قال: كتب عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه لبعض عماله: لا تجرينّ فرسا إلاّ من المائتين، و لا تخصينّ فرسا.
و قال: و سمعت نافعا يقول: كان عبد اللّه بن عمر يكره خصاء الذكور من الإبل، و البقر، و الغنم.
و عبيد اللّه بن عمر عن نافع: أنّ ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما كان يكره الخصاء و يقول: لا تقطعوا نامية خلق اللّه تعالى.
و عبد اللّه و أبو بكر ابنا نافع عن نافع قال: نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عن أن تخصى ذكور الخيل، و الإبل، و البقر، و الغنم، يقول: فيها نشأة الخلق، و لا تصلح الإناث إلاّ بالذكور.
و محمد بن أبي ذئب قال: سألت الزّهريّ: هل بخصاء البهائم بأس؟قال:
أخبرني عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و على آله الطاهرين، نهى عن صبر الروح. قال الزّهريّ: و الخصاء صبر شديد.
و أبو جعفر الرّازيّ قال: حدّثنا الرّبيع بن أنس، عن أنس بن مالك في قوله تعالى: وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اَللََّهِ [١] قال: هو الخصاء.
و أبو جرير عن قتادة عن عكرمة عن ابن عبّاس نحوه.
[١] . ١١٩: النساء/٤. و الأقوال التالية في تفسير هذه الآية وردت في تفسير ابن كثير ١/٥٦٩.