الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١١٥ - ١٤١- شعر في الخصاء
١٤٠-[الجماز و جارية آل جعفر]
و كان أبو عبد اللّه الجمّاز، و هو محمد بن عمرو، يتعشّق جارية لآل جعفر يقال لها طغيان، و كان لهم خصيّ يحفظها إذا أرادت بيوت المغنّين، و كان الخصيّ أشدّ عشقا لها من الجمّاز، و كان قد حال بينه و بين كلامها، و الدنوّ منها، فقال الجماز و كان اسم الخادم سنانا: [من المجتث]
ما للمقيت سنان # و للظّباء الملاح
لبئس زان خصيّ # غاز بغير سلاح
و قال أيضا فيه و فيها: [من المجتث]
نفسي الفداء لظبي # يحبّني و أحبّه
من أجل ذاك سنان # إذا رآني يسبّه
هبه أجاب سنانا # ينيكه أين زبّه
و قال أيضا فيهما: [من المجتث]
ظبي سنان شريكي # فيه فبئس الشريك
فلا ينيك سنان # و لا يدعنا ننيك
١٤١-[شعر في الخصاء]
و قال الباخرزيّ يذكر محاسن خصال الخصيان: [من الخفيف]
و نساء لمطمئنّ مقيم # و رجال إن كانت الأسفار
و قال حميد بن ثور يهجو امرأته: [من الطويل]
جلبّانة ورهاء تخصي حمارها # بفي من بغى خيرا إليها الجلامد [١]
و قال مزرّد بن ضرار: [من الطويل]
فجاءت كخاصي العير لم تحل عاجة # و لا جاجة منها تلوح على وشم [٢]
[١] البيت في ديوان حميد بن ثور ٦٥، و أمالي القالي ٢/١٤٦، و اللسان و التاج (جلب، جرب) ، و المخصص ١٣/٢٧٨، و تهذيب اللغة ١١/٩٤. الجلبانة: الصخابة السيئة الخلق. الورهاء:
الحمقاء.
[٢] البيت لأبي خراش الهذلي في شرح أشعار الهذليين ١٢٠١، و اللسان (جوج، عوج) ، و التاج (جوج، خضل) ، و للهذلي في اللسان (خضل) ، و التاج (عوج) .