الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٩ - الحكم الشرعي و تقسيماته
- النحو الأول هو الحكم الوضعي الواقع موضوعاً للحكم التكليفي، كالزوجية الواقعة موضوعاً لوجوب الانفاق على الزوج، و الملكية الواقعة موضوعاً لحرمة تصرف الغير في المال بلا إذن المالك.
و النحو الثاني، هو الحكم الوضعي المنتزع من الحكم التكليفي، كجزئية السورة للواجب المنتزعة من الأمر بالصلاة المركبة من السورة و غيرها، و شرطية الزوال لوجوب صلاة الظهر، المنتزعة من جعل الوجوب المشروط بالزوال.
١٧- بيّن الدليلين على عدم إمكان الجعل الاستقلالي للحكم الوضعي المنتزع من الحكم التكليفي.
- الدليل الأول- أنه مع جعل الأمر بالمركب من السورة و غيرها، يتمكن العقل من انتزاع عنوان جزئية السورة للواجب، و بدون جعله لا تتحقق الجزئية، بجعلها مستقلًا؛ إذ ليس هناك شيء لنجعل السورة جزءاً له.
و الدليل الثاني- إن جزئية شيء للواجب من الأمور الانتزاعية الواقعيّة، حالها حال جزئية الجزء للمركبات الخارجية، و الأمور الواقعيّة لا يمكن ايجادها بالجعل التشريعي.
١٨- ما هو الدليل على الجعل الاستقلالي للحكم الوضعي الواقع موضوعاً للحكم التكليفي؟
- الدليل: إن مقتضى وقوعه موضوعاً للاحكام التكليفية عقلائياً و شرعاً، أن يكون مجعولًا بالاستقلال لا منتزعاً من الحكم التكليفي؛ لأن موضوعيته للحكم التكليفي تقتضي سبقه عليه رتبة، مع أنّ انتزاعه منه يقتضي تأخره عنه.
١٩- بيّن الشبهة التي أثيرت لنفي الجعل الاستقلالي للحكم الوضعي الواقع موضوعاً للحكم التكليفي.
- خلاصة الشبهة: أن الجعل الاستقلالي لهذا الحكم لغو؛ لأنه مع عدم جعل الحكم التكليفى المقصود لا أثر له، و مع جعله لا حاجة للحكم الوضعي، إذ يمكن جعل الحكم التكليفي ابتداءً على نفس الموضوع الذي يفترض جعل الحكم التكليفي عليه.
٢٠- قيل بلغوية الجعل الاستقلالي للحكم الوضعي الواقع موضوعاً للحكم التكليفي؛ إِذ مع عدم جعل الحكم التكليفي لا أثر له، و مع جعله لا حاجة للحكم الوضعي، إِذ