الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٣٢ - شرطية القدرة بالمعنى الأعم
فلا إطلاق في دليل أي منهما لحال الاشتغال بالآخر، و ان كان أحدهما أهم، فلا إطلاق في دليل الآخر، و على كلّ حال لا يوجد دليلان مطلقان ليقع التعارض بينهما.
٥٣٥- وضّح القانون العامّ الذي تعالج به حالات التزاحم بين تكليفين.
- القانون هو: تقديم امتثال التكليف الأهم ملاكاً على غيره؛ لأنّ الاشتغال بالأهم ينفي موضوع المهم، و ان كانا متساويين ملاكاً، تخيّر المكلف؛ لأن الاشتغال بأيّ منهما ينفي
موضوع الآخر، أمّا إذا تركهما معاً، فانه يستحق عقابين؛ لفعليّة كل منهما حينئذ.
٥٣٦- قارن بين تقديم أحد الواجبين المتزاحمين على الآخر، و بين تقديم أحد المتعارضين على الآخر.
- ان تقديم أحد الواجبين المتزاحمين لكونه أهمَّ، لا يعني سقوط الواجب الآخر المهم رأساً، بل إنه يبقى واجباً وجوباً مترتباً على عدم الاشتغال بالأهم، و هو ما يسمّى بالوجوب الترتبيّ، بينما تقديم أحد الدليلين المتعارضين يؤدّي الى سقوط الدليل الآخر رأساً.
٥٣٧- قد يقال: إن مجرد إمكان الأمر الترتبي (كالأمر بالصلاة عند ترك الاشتغال بالازالة) لا يدل على وقوعه، فما هو الدليل على وقوع الأمر الترتبي؟
- دليله: هو صدور التكليف بالصلاة، و انضمام حكم العقل العام اليه، بتقييد كلّ تكليف بعدم الاشتغال بتكليف آخر أهمّ أو مساو؛ فانه يلزم منه، تقيّد وجوب الصلاة بعدم الاشتغال بالإزالة التي هي واجب أهم أو مساو للصلاة.
٥٣٨- إِن الثمرة النظرية لفكرة الترتب هي تحقق التزاحم بين خطابي صلِّ و أَزل بناءً على امكان الترتب، و تحقق التعارض بناء على عدم إِمكانه، و هناك ثمرة عمليّة تترتب على هذه الثمرة النظرية، المطلوب منك بيانها.
- الثمرة العملية هي تصحيح الصلاة عند ترك الاشتغال بالإزالة، بناءً على إمكان الترتب؛ لأنه بعد تحقق التزاحم بين الأمر بالصلاة و الازالة، و تقديم الأمر بالأهم (الازالة) يبقى الأمر بالمهمّ (الصلاة) مشروطاً بترك الازالة، فاذا تركها المكلف و اشتغل بالصلاة وقعت صحيحة لوجود أمر ترتبي متعلق بها، و اما بناء على إنكار امكان الترتب، فلا يمكن الحكم بصحة الصلاة؛ لعدم وجود أمر ترتبيّ متعلق بها.
٥٣٩- قد يقال: حتى على القول بإنكار الترتب، يمكن تصحيح صلاة من ترك