الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٧٢ - مورد الخلاف في ضابط المفهوم
خلاف ظاهر الجملة الشرطية من كون الشرط بعنوانه الخاصّ دخيلًا في الجزاء.
٢٧٩- قيل: لو وجدت علّة أخرى للجزاء غير الشرط، لم يمكن أن تكون كل منهما بعنوانها الخاصّ سبباً للحكم؛ لأن الحكم موجود شخصيّ واحد، يستحيل صدوره من علّتين، فكيف تردّ هذا القول؟
- يردّه افتراض جعلين و حكمين متعددين في عالم التشريع، أحدهما معلول للشرط بعنوانه الخاصّ، و الآخر معلول للعلّة الأخرى، فالقول المذكور إنما يبرهن على عدم وجود علّة أخرى لشخص الحكم، لا لشخص آخر مماثل.
٢٨٠- بيّن رأي النّائيني في إثبات المفهوم على أساس إطلاق الشرط المقابل لتقييده بأو.
- يرى النائيني أن تقييد الجزاء بالشرط على نحوين، أولهما: أن يكون تقييداً بالشرط فقط، و هذا يعني الانحصار الذي يثبت به المفهوم، و الثاني: أن يكون تقييداً بالشرط أو بعدل له، و هذا يعني عدم الانحصار و عدم ثبوت المفهوم، و النحو الثاني ذو مئونة ثبوتية تحتاج في مقام التعبير عنها الى العطف بأو، وعليه يكون إطلاق الجملة الشرطية بدون عطف بأو معيّناً للنحو الأوّل.
٢٨١- ما هو الفرق بين إِطلاق الشرط المقابل للتقييد بأو، و اطلاقه المقابل للتقييد بالواو؟
- الاطلاق الأول يثبت أن الشرط علة منحصرة للجزاء، و الاطلاق الثاني يثبت أن الشرط علّة تامة للجزاء، و ليس جزء العلّة.
٢٨٢- بيّن الفرق بين مدلول تقييد الشرط بالعطف بأو و تقييده بالعطف بالواو.
- التقييد الأول يعني أن الشرط ليس علّة منحصرة للجزاء، بل هناك علّة أخرى هي المعطوف بأو، بينما التقييد الثاني يعني أنّ الشرط ليس علّة تامة للجزاء، بل هو جزء العلّة،
و المعطوف على الشرط هو الجزء الآخر.
٢٨٣- قال النائيني: إن ثبوت المفهوم للجملة الشرطية يتم باطلاق الشرط المقابل لتقييده بأو، فما هو التحقيق الذي ذكره السيّد الشهيد في الردّ على هذا القول؟
- التحقيق: إن ربط الشرط بالجزاء إن كان بمعنى التوقف، ثبت المفهوم بلا حاجة