الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٢٥ - قاعدة استحالة التكليف بغير المقدور
قاعدة استحالة التكليف بغير المقدور
٥٠٤- في التكليف مراتب متعددة و هي: الملاك و الإرادة و الجعل، عرّف المراد بالملاك.
- المراد به هو المصلحة الداعية الى ايجاب الفعل أو استحبابه، و المفسدة الداعية الى
تحريم الفعل أو كراهته.
٥٠٥- بيّن المراد بالإرادة التي هي مرتبة من مراتب التكليف.
- المراد بها شوق المولى لصدور الفعل من المكلف الناشي من إِدراكه لوجود مصلحة في ذلك الفعل، أو بغض المولى لصدور الفعل من المكلف، الناشي من إدراكه وجود مفسدة في ذلك الفعل.
٥٠٦- الجعل: هو اعتبار الوجوب أو الحرمة مثلًا، و له داعيان، اذكرهما، و بيّن أيهما ظاهر من دليل الجعل.
- الداعي الأول هو مجرد إبراز الملاك و الارادة عن طريق الاعتبار، و الثاني هو تحريك المكلف نحو الاتيان بالفعل أو زجره عن ارتكابه، و ظاهر دليل الجعل هو الثاني، أي: بعث المكلف نحو الفعل و زجره عنه، لا مجرد إبراز الملاك و الارادة.
٥٠٧- ما هي العلّة في كون القدرة شرطاً عقليّاً في الإدانة؟
- علّته أنّ الفعل اذا لم يكن مقدوراً للمكلف، لم يدخل في دائرة حق الطاعة للمولى عقلًا، فلا يستحق العقاب على مخالفته.
٥٠٨- هل يكفي وجود مصلحة في الفعل واقعاً لتحقق إرادته و الشوق اليه، و ما هي علّة ذلك؟
- لا يكفي، و العلّة أن الارادة لا تنشأ من مجرد وجود المصلحة في الفعل واقعاً، و انما تنشأ من إدراك تلك المصلحة و العلم بوجودها.
٥٠٩- هل القدرة شرط في التكليف في مرتبتي الملاك و الشوق، أم ليست كذلك؟
- قد تكون القدرة شرطاً فيهما، بحيث لا يكون مصلحة في الفعل غير المقدور، و لا شوق الى صدوره من العاجز، و قد لا تكون القدرة شرطاً فيهما، بنحو يكون الفعل واجداً