الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٢١ - الظهور التضمني
منفصل و أخرج بعض الأفراد، هل يبقى العام حجة في الشمول للباقي؟ قولان، اذكرهما، و بيّن الأثر العملي الذي يترتب على كلّ منهما.
- القول الأول هو حجيّة العام في الشمول للباقي، و معناه عدم تبعيّة الدلالة التضمنيّة للمطابقية في الحجيّة، و القول الثاني هو عدم حجيّة العام في الشمول للباقي، و معناه تبعيّة الدلالة التضمنيّة للمطابقيّة في الحجيّة، و الأثر العملي بين القولين: أنه على الأول نتمسك بالعام لإثبات الحكم لجميع من لم يشملهم التخصيص، و على الثاني تسقط الدلالات الضمنيّة جميعاً عن الحجيّة، فلا يبقى دليل على شمول الحكم لتمام الباقي.
٤٨٨- قيل: إن ورُود المخصص المنفصل على العامّ يؤدي الى سقوط الظواهر التضمنية جميعاً عن الحجيّة، أي: يؤدي الى عدم حجيّة العام في الشمول لبقيّة الأفراد، فما الدليل على ذلك.
- دليله: أن الظهور الضمني للعامّ في الشمول لكلّ واحد من عشرة أفراد مثلًا، معتمد على الظهور التصديقي في استعمال أداة العموم في معناها الحقيقي و هو الاستيعاب، و بورود المخصص المنفصل، و اخراج ثلاثة أفراد مثلًا، نعلم أن المتكلّم قد خالف ظهور حاله، و لم يستعمل الأداة في الاستيعاب، بل استعملها في البعض مجازاً، و حينئذٍ يتساوى استعمالها في السبعة أو الأقل منها؛ لأَنّ كليهما مجاز، و لا مرجّح لمجاز على آخر.
٤٨٩- كيف أثبت الآخوند حجيّة العام بعد التخصيص في شمول الحكم لجميع الأفراد التي لم يتناولها المخصص المنفصل؟
- أثبتها بأن المخصص المنفصل لا يزيل الظهور التصديقي الأوّل في استعمال أداة العموم بمعناها الحقيقي و هو الاستيعاب، فتكون إرادة شمول الحكم لجميع الأفراد ثابتة بأصالة مطابقة الظهور التصديقي الأول للثاني، و انما يكشف المخصص عن عدم شمول الارادة الجديّة لبعض الأفراد، فنرفع اليد عن الظهور التصديقي الثاني بهذا المقدار، و يبقى الحكم ثابتاً للأفراد التي لم يتناولها المخصص.
٤٩٠- لإثبات حجيّة العام في الباقي بعد التخصيص، ادعى الآخوند أن أداة العموم تبقى رغم مجيء المخصص المنفصل مستعملة في استيعاب كل الأفراد، غايته لا تكون جميع الأفراد مرادة جداً، أي أنه نقل التبعيض من مرحلة الاستعمال الى مرحلة المراد الجديّ، فما