البداية والكفاية - الفقيه، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٥٥ - رابعها كثرة إطلاق أسامي العبادات في الأخبار على العبادات الفاسدة
ثانيها: عدم صحة السلب عن الفاسد،
و فيه أنه ممنوع، كيف و قد ورد السلب عنه في الأخبار كما تقدم.
ثالثها: صحة تقسيمها إلى الصحيح و الفاسد،
و فيه: أنّه مسلم و لكنه لا يجدي، لظهور كونه بملاحظة ما تستعمل فيه، و إنما يجدي إذا كان بملاحظة ما وضع له اللفظ، و لا دليل عليه.
رابعها: كثرة إطلاق أسامي العبادات في الأخبار على العبادات الفاسدة.
منها: قوله (ع): (بني الإسلام على خمس الصلاة و الزكاة و الحج الصوم و الولاية، و لم يناد أحد بشيء كما نودي بالولاية، فأخذ الناس بأربع و تركوا هذه، فلو أن أحدا صام دهره و قام ليله و مات بغير ولاية لم يقبل منه)، بناء على أن عدم القبول من جهة الفساد، فيكون إطلاقها على الفاسد في قوله (ع) فأخذ الناس بأربع، و في قوله، صام دهره و قام ليله. ذكرها صدرها فقط في الوسائل م ١- ح ١.
و فيه: أولا: أنه استعمال، و هو أعم من الحقيقة و المجاز.
و ثانيا: أن عدم القبول لا ينافي الصحة و لا ينافي الإجزاء، فإن الصحيح المجزي قد يكون مقبولا و قد لا يكون، و قد ورد أن تارك الزكاة لا تقبل صلاته، و ذلك لا يستلزم عدم الإجزاء.
و ثالثا: أن قوله (ع) بني الإسلام على خمس يكون قرينة على استعمالها في الصحيح، لأنّ الإسلام لم يبن على الفاسد، و عليه فتكون مستعملة في الصحيح في الموردين، غاية الأمر أنها استعملت في الخمس التي بني عليها الإسلام في الصحيح الواقعي، و استعملت في الأربع المأخوذ بها في الصحيح الاعتقادي، لأنهم اخذوا بما هو صحيح في اعتقادهم.