الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ٢٨٨ - كتاب درست بن أبي منصور
بذي الحليفة ماء ، قال : فاغتسلنا بالمدينة ولبسنا ثياب إحرامنا ودخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : فدعا لنا بدهن بان ، ثمّ قال : ليس به بأس هذا المسيح [١] قال : فادّهنّا به .
قال درست : هو عصار ليس فيه شيء .
قال : ثمّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : تمشون ؟ قال : قلنا : نعم ، قال : فقال : حملكم الله على أقْدامكم ، وسكن عليكم عروقكم ، وفعل بكم وفعل ، إذا أعييتم فانسلوا ؛ فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر بذلك ، قال :
ثمّ قال : إذا أقام أحدكم فلا يتمطّان [٢] كأنّه يَمنُّ على الله ، قال : ثمّ تلا هذه الآية ( قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَىَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلأِْيمَنِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) [٣] .
قال : قال : ولا يضرب على أحدكم عرق ولا ينكت [٤] إصبعه نكتة إلاّ بذنب ، وما يعفو الله أكثر ، قال : ثمّ تلا هذه الآية ( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَة فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِير ) . [٥] [٤٢١] ٣٠ . وعنه ، عن إسماعيل بن جابر ، قال :
لمّا صرعت تلك الصرعة - وكان سقط عن بعيره - قال : جعلت أقول في نفسي أيَّ ذنب أذنبت كان عقوبته ما أرى ؟ قال : فدخلت عليه ، فقال مبتدئاً : إنّ أيّوب ابتلي من غير ذنب فلم يسأل ربّه العافيةَ حتّى أتاه قوم يعودونه ، قال : فلم يَقدم عليه دوابُّهم من ريحه ، قال : فناداه بعضهم : يا أيّوب ! لولا أنّك كنت تخفي عنّا سوى ما كنت تُظهر لنا ما أصابك الله بالذي أصابك به ، قال : فعندها قال : يا ربِّ يا ربِّ [٦] ، فكشف الله عنه [٧] .
[١] وفى " م " : " لمسيح " .
[٢] كذا في " م " و خ نصر . ولعلّ الصحيح فلا يتمطّنَّ . وفي اللغة : مطّ الشيء : مَدَّهُ ، والدلوَ : جذبها ، وخدّه : تكبّر .
[٣] الحجرات ( ٤٩ ) : ١٧ .
[٤] في خ نصر " ينكب " .
[٥] الشورى ( ٤٢ ) : ٣٠ .
[٦] " يا ربّ " الثانيةُ لم تكن في خ نصر ، وكانت في " م " .
[٧] رواه عن غير درست الواسطي : مشكاة الأنوار : ٥١٠ / ١٧١٥ عن إسماعيل بن جرير وفيه " فصرف الله " ف بدل " فكشف الله " .