الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ٢٩٠ - كتاب درست بن أبي منصور
بعضه ببعض ، فعند ذلك يستولي الشيطان على أوليائه ، وينجو الذين سبقت لهم من الله الحسنى [١] .
[٤٢٧] ٣٦ . وعنه ، عن زكّار بن يحيى الواسطي ، قال : كنت عند الفضيل بن يسار أنا وحرير ، قال : فقال له حرير : يا أبا عليّ ! إنّ زكّاراً يحبّ أن يسمع الحديث منك في العلم ، قال :
فأقبل عليَّ فضيلٌ ، فقال : ما لك وللخصومة ؟ قال : قلت : لم أُرد بهذا الخصومةَ ، قال : فقال : كنت أنا وحمران قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
يا حمران ! كيف تركت المتشيّعين خلفك ؟ قال : تركت المغيرة وبيان البيان ، يقول أحدهما : العلم خالق ، ويقول الآخر : العلم مخلوق .
قال : فقال لحمران : فأيَّ شيء قلت أنت يا حمران ؟ قال : فقال حمران : لم أقل شيئاً ، قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أفلا قلت : ليس بخالق ولا مخلوق ؟ قال : ففزع لذلك حمران ، قال : فقال : فأيّ شيء هو ؟ قال : فقال : هو من كماله كيَدك منك [٢] .
[٤٢٨] ٣٧ . وعنه ، عن الوليد بن صبيح ، قال :
فسأل المعلّى بن خنيس أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : جعلت فداك حدِّثني عن القائم إذا قام يسير بخلاف سيرة عليّ ( عليه السلام ) ؟ قال :
فقال له : نعم ، قال : فأعظم ذلك معلّى ، وقال : جعلت فداك ممّن ذاك ؟ قال : فقال :
لأنّ عليّاً سار في الناس سيرةً وهو يعلم أنّ عدوّه سيظهر على وليّه من بعده ، وأنّ القائم إذا قام ليس إلاّ السيف ، فعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، وافعلوا ولا فعلوا ( كذا ) فإنّه إذا كان ذاك لم تحلّ مناكحتهم ولا موارثتهم . [٣]
[١] رواه عن غير درست الواسطي : الكافي : ١ / ٥٤ / ١ عن محمّد بن مسلم ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) و ج ٨ / ٥٨ / ٢١ عن سليم بن قيس الهلالي ، نهج البلاغة : الخطبة ٥٠ ، المحاسن : ١ / ٣٣٠ / ٦٧٢ وص ٣٤٣ / ٧١١ كلاهما عن محمّد بن مسلم ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) وكلّها عن الإمام عليّ ( عليه السلام ) نحوه .
[٢] وربما غيّر هذا البحث المتكلّمون في عصرنا وطرحوه بشكل أنّ العلم هل هو حادث أو قديم ؟
[٣] رواه عن غير درست الواسطي : تهذيب الأحكام : ٦ / ١٥٤ / ٢٧١ ، علل الشرائع : ٢١٠ / ١ ، غيبة النعماني : ٢٣٢ / ١٦ كلّها عن الحسن بن هارون بيّاع الأنماط نحوه .