الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ١٣٢ - المجموعة الأولى كتاب الزراد
واصلاً ، وقبيحُ عملي فاغفره واجعله هباءً منثوراً متلاشياً ، وافتح لي باب الرَوْح والفرح والرحمة ، وانشر عليّ بركاتك ، وكفلين من رحمتك فآتني [١] ، وأغلق [٢] عنّي الباب الذي تنزل منه نقمتك وسخطك وعذابك الأدنى وعذابك الأكبر ، ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَفِ الَّليْلِ وَالنَّهَارِ ) إلى آخر الآية . [٣] ثمّ تقول : اللهمّ عافني من شرّ ما ينزل من السماء إلى الأرض ، ومن شرّ ما يعرج فيها ، ومن شرّ ما ذرأ في الأرض وما يخرج منها ، ومن شرّ طوارق الليل والنهار إلاّ طارقاً [٤] يطرقني بخير . اللهمّ اطرقني برحمة منك تعمّني وتعمّ داري وأهلي وولدي وأهل حُزانتي [٥] ، ولا تطرقني وداري وأهلي وولدي وأهل حزانتي ببلاء يُغصّني بريقي ، ويَشغلني عن رُقادي ؛ فإنّ رحمتك سبقت غضبك ، وعافيتَك سبقت بلاءك .
وتقرأ حول نفسك وولدك آية الكرسي ، وأنا ضامن لك أن تعافى من كلّ طارقِ سوء ، ومن كلّ أنواع البلاء . [٦] [٢٩] ٢٩ . زيد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، فقلت : الجنّ يخطفون الإنسان ؟ فقال :
ما لهم إلى ذلك سبيل لمن يكلّم [٧] بهذه الكلمات إذا أمسى وأصبح :
( يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالأِْنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَان ) [٨] ، لا سلطان لكم عليّ ولا على داري ولا على أهلي ولا على ولدي ، يا سكّان الهواء ، ويا سكّان الأرض ، عزمت عليكم بعزيمة الله التي عزم بها أمير
[١] في " ح " : " فائتني " .
[٢] غَلَق وأغلق بمعنى .
[٣] آل عمران ( ٣ ) : ١٩٠ .
[٤] في " ح " : " إلاّ طارق " .
[٥] في " م " : " خزانتي " .
[٦] بحار الأنوار : ٩٥ / ٣٠٤ / ١ عن كتاب زيد الزرّاد .
[٧] في " س " و " ه " : " تكلّم " .
[٨] الرحمن ( ٥٥ ) : ٣٣ .