الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ١٣٤ - المجموعة الأولى كتاب الزراد
البلاء [١] ، اللهمّ فاجعله [٢] لي أماناً في وجهي هذا وحجاباً وستراً ومانعاً وحاجزاً من كلّ مكروه ومحذور وجميع أنواع البلاء ، إنّك وهّاب جواد ماجد كريم ؛ فإنّك إذا فعلت ذلك وقلته ، لم تزل في ظلّ صدقتك ؛ ما نزل بلاء من السماء إلاّ ودفعه عنك ، ولا استقبلك بلاء في وجهك إلاّ وصدمه عنك ، ولا أرادك من هوامّ الأرض شيء من تحتك ولا عن يمينك ولا عن يساركّ إلاّ قمعتْه الصدقةُ . [٣] [٣١] ٣١ . زيد قال : حججنا سنة فلمّا صرنا في خرابات المدينة بين الحيطان افتقدنا رفيقاً لنا من إخواننا فطلبناه فلم نجده ، فقال لنا الناس بالمدينة : إنّ صاحبكم اختطفته الجنّ ، فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأخبرته بحاله وبقول أهل المدينة ، فقال لي :
أُخرج إلى المكان الذي اختُطف - أو قال : افتُقد - فقل بأعلى صوتك :
يا صالح بن عليّ ، إنّ جعفر بن محمّد يقول لك : أهكذا عاهدت وعاقدت الجنُّ عليَّ بن أبي طالب ؟ ! اطلب فلاناً حتّى تؤدّيه إلى رفقائه . ثمّ قل : [٤] يا معشر الجنّ عزمت عليكم بما عزم عليكم عليّ بن أبي طالب لمّا خلّيتم عن صاحبي وأرشدتموه إلى الطريق . قال : ففعلت ذلك فلم ألبث إذا بصاحبي قد خرج عليَّ من بعض الخرابات ، فقال : إنّ شخصاً تراءى لي ما رأيت صورة إلاّ وهو أحسن منها [٥] ، فقال : يا فتى ، أظنّك [٦] تتولىّ آل محمّد ، فقلت : نعم ، فقال : إنّ هاهنا رجلا من آل محمّد هل لك أن تؤجَر وتسلّم عليه ؟ فقلت : بلى ، فأدخلني بين هذه الحيطان وهو يمشي أمامي ، فلمّا أن سار غيرَ بعيد نظرت فلم أرَ شيئاً ، وغُشي عليَّ ، فبقيت مغشيّاً
[١] في " س " و " ه " : " واصرف عنّي أنواع البلاء " .
[٢] في " س " و " ه " : " اجعله " .
[٣] بحار الأنوار : ٩٥ / ٣٠٥ / ٢ عن كتاب زيد الزرّاد .
[٤] في " ح " و " س " : " ثمّ قال يا معشر " . وفي " ه " : " ثمّ قال قل يا معشر " .
[٥] في " ح " وهامش " ه " : " منه " .
[٦] في " س " و " ه " : " أظنّ " .