الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ١٢٥ - المجموعة الأولى كتاب الزراد
باطنها الهلاكَ ، وعليكم بظاهرها ؛ فإنّ في ظاهرها النجاةَ . [١] [١٢] ١٢ . زيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
قال أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - : إنّا نكره البلاء ولا نحبّه ما لم ينزل ، فإذا نزل بنا [٢] القضاء لم يسرّنا أن لا يكون نزل البلاء .
[١٣] ١٣ . زيد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
إنّ الله جعل البلاء في دولة عدوّه شعاراً ودثاراً لوليّه ، وجعل الرفاهية شعاراً ودثاراً لعدوّه في دولته ، فلا يسع وليَّنا إلاّ البلاءُ والخوف ؛ وذلك لقرّة عين له آجل وعاجل ، أمّا العاجل فيقرّ الله عينه بوليّه ، وإظهار دولته ، والانتقام من عدوّه بإزالة دولته ، والآجلُ ثواب الله الجنّة ، والنظر إلى الله . ولا يسع عدوّنا إلاّ الرفاهية ؛ وذلك لخزي له آجل وعاجل [٣] ، والعاجل الانتقام منه في الدنيا في دولة وليّ الله ، والآجل عذاب النار في الآخرة أبد الآبدين ، فأبشروا ثمّ أبشروا ، فلكم - والله - الجنّة ، ولأعدائكم النار ، للجنّة - والله - خلقكم الله ، وإلى الجنّة - والله - تصيرون .
فإذا ما رأيتم الرفاهية والعيش في دولة عدوّكم ، فاعلموا أنّ ذلك بذنب سلف ؛ فقولوا : ذنب عجّل الله لنا العقوبة [٤] ، وإذا رأيتم البلاء فقولوا : هنيئاً مريئاً [٥] ! ومرحباً بك من دثار الصالحين وشعارهم !
[١٤] ١٤ . زيد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
من استوى [٦] يوماه مغبون [٧] ، ومن كان يومه الذي هو فيه خيراً من أمسه الذي ارتحل
[١] بحار الأنوار : ٢ / ٩٣ / ٢٧ عن كتاب زيد الزرّاد .
[٢] في " ح " : " نزل به " .
[٣] في " س " و " ه " : " عاجل وآجل " .
[٤] في " س " و " ه " : " بالعقوبة " .
[٥] في " ح " : " مريّاً " .
[٦] في " ح " : " استوت " وهو تصحيف .
[٧] في " س " و " ه " : " فهو مغبون " .