الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ١٢٤ - المجموعة الأولى كتاب الزراد
الدراية للرواية ، وبالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجة الإيمان ؛ إنّي نظرت في كتاب لعليّ ( عليه السلام ) فوجدت فيه : أنّ زِنة كلّ امرئ وقدرَه معرفتُه ؛ إنّ الله U يحاسب العباد على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا . [١] [٩] ٩ . زيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
كان عليّ ( عليه السلام ) يقول : اللهمّ مُنّ عليّ بالتوكّل عليك ، والتفويض إليك ، والرضا بقدَرك ، والتسليم لأمرك ؛ حتّى لا أُحبّ تعجيل ما أخّرت ، ولا تأخير ما عجّلت ، يا ربّ العالمين . [٢] [١٠] ١٠ . زيد قال : حدّثنا جابر بن يزيد الجعفي قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول :
إنّ لنا أوعيةً نملؤها علماً وحكماً ، وليست لها بأهل ، فما نملؤها إلاّ لِتُنقل إلى شيعتنا ؛ فانظروا إلى ما في الأوعية فخذوها ، ثمّ صفّوها من الكدورة تأخذوا منها [٣] بيضاءَ نقيّة صافية . وإيّاكم والأوعية ؛ فإنّها وعاءُ سوء فتنكّبوها . [٤] [١١] ١١ . زيد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
اطلبوا العلم من معدن العلم ، وإيّاكم والوَلائج [٥] ؛ فهم الصادّون [٦] عن الله .
ثمّ قال : ذهب العلم وبقي غبرات العلم في أوعيةِ سوء ، فاحذروا [٧] باطنها ؛ فإنّ في
[١] رواه عن غير زيد الزرّاد : الكافي : ١ / ٥٠ / ١٣ عن عليّ بن حنظلة ، الغيبة للنعماني : ٢٢ ، كلاهما عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وليس فيهما ذيله ، معاني الأخبار : ١ / ٢ عن بريد الرزّاز ، ولعلّه تصحيف .
[٢] رواه عن غير زيد الزرّاد : الكافي : ٢ / ٥٨٠ / ١٤ عن أبي حمزة عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ، مشكاة الأنوار : ٤٥ / ٢٨ .
[٣] في " ح " : " تأخذونها " .
[٤] بحار الأنوار : ٢ / ٩٣ / ٢٦ عن كتاب زيد الزرّاد .
[٥] الولائج : جمع الوَلِيجة ؛ وهي كلّ ما يتّخذه الإنسان معتمداً عليه وليس من أهله ؛ من قولهم : فلانٌ وليجة في القوم : إذا لحق بهم وليس منهم ؛ إنساناً كان أو غيره ( المفردات : ٨٨٣ ) .
[٦] في " ح " : " الصدّادون " .
[٧] في " ح " : " واحذروا " .