الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ٩٣ - باب ما يقول إذا أراد النوم واضطجع على فراشه
٢٧١ - ورويناه أيضا في سنن أبي داود وغيره ، من رواية أبي هريرة ، وقد تقدم روايتنا له عن " صحيح مسلم " في باب : ما يقال عند الصباح والمساء .
٢٧٢ - وروينا في كتاب ابن السني ، عن أنس رضي الله عنه ، " أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى رجلا إذا أخذ مضجعه أن يقرأ سورة الحشر وقال : إن مت مت شهيدا ، أو قال : من أهل الجنة " [١] .
٢٧٣ - وروينا في " صحيح مسلم " عن ابن عمر رضي الله عنهما ، " أنه أمر رجلا إذا أخذ مضجعه أن يقو اللهم أنت خلقت نفسي وأنت تتوفاها ، لك مماتها ومحياها ، إن أحييتها فاحفظها ، وإن أمتها فاغفر لها ، اللهم إني أسألك العافية " قال ابن عمر : سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
٢٧٤ - وروينا في سنن أبي داود ، والترمذي ، وغيرهما بالأسانيد الصحيحة ، حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي قدمناه في باب : ما يقول عند الصباح والمساء ، في قصة أبي بكر الصديق رضي الله عنه : " اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، رب كل شئ ومليكه ، أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه ، قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا اضطجعت " .
٢٧٥ - وروينا في كتاب الترمذي ، وابن السني ، عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من مسلم يأوي إلى فراشه فيقرأ سورة من كتاب الله تعالى حين يأخذ مضجعه إلا وكل الله عز وجل به ملكا لا يدع شيئا يقربه يؤذيه يهب متى هب " إسناده ضعيف [٢] ، ومعنى هب : انتبه وقام .
٢٧٦ - وروينا في كتاب ابن السني ، عن جابر رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الرجل إذا أوى إلى فراشه ابتدره ملك وشيطان ، فقال الملك : اللهم اختم بخير ، فقال الشيطان : اختم بشر ، فإن ذكر الله تعالى ثم نام ، بات الملك يكلؤه " [٣] .
[١] وفي سنده يزيد بن أبان القاشي ، وهو ضعيف .
[٢] قال الحافظ في تخريج الأذكار : قول الشيخ - يعني النووي - إسناده ضعيف . قلت ( القائل ابن حجر ) : أقوي من حديث أنس الماضي قبل قليل ، فإن تابعيه لم يسم ، وتابعي حديث أنس شديد الضعف ، فكان التنبيه عليه أولى ، وأخرجه الحافظ من طريق أحمد والطبراني في الدعاء نحوه ، ثم قال : حديث حسن ، ثم ذكر لأصل الحديث طريقا وقال بعد إيرادها : هذه طرق يقوي بعضها يمتنع معها اطلاق القول بضعف الحديث ، قال ، وإنما صححه ابن حبان والحاكم لأن طريقهما عدم التفرقة بين الصحيح والحسن .
[٣] رواه أيضا النسائي واللفظ له ، والحاكم في المستدرك وابن حبان وأبو يعلى وفيه عنعنة أبي الزبير المكي . قال الحافظ في تخريج الأذكار : عجبت للشيخ - يعني النووي - في اقتصاره على عزوه لابن السني وهو في هذه الكتب المشهورة .