الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ٢٣٧ - باب دعاء المدعو والضيف لأهل الطعام إذا فرغ من أكله
٦٨٢ - وروينا في كتاب ابن السني عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه كان يقول في الطعام إذا فرغ : " الحمد لله الذي من علينا وهدانا ، والذي أشبعنا وأروانا ، وكل الإحسان آتانا " [١] .
٦٨٣ - وروينا في " سنن أبي داود والترمذي " وكتاب ابن السني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أكل أحدكم طعاما " وفي رواية ابن السني " من أطعمه الله طعاما فليقل : اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه ، ومن سقاه الله تعالى لبنا فليقل : اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه ، فإنه ليس شئ يجزئ من الطعام والشراب غير اللبن " قال الترمذي : حديث حسن .
٦٨٤ - وروينا في كتاب ابن السني بإسناد ضعيف عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب في الإناء تنفس ثلاثة أنفاس يحمد الله تعالى في كل نفس ، ويشكره في آخره " [٢] .
( باب دعاء المدعو والضيف لأهل الطعام إذا فرغ من أكله ) ٦٨٥ - روينا في " صحيح مسلم " عن عبد الله بن بسر - بضم الباء وإسكان السين المهملة - الصحابي قال : نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي ، فقربنا إليه طعاما ووطبة فأكل منها ، ثم أتي بتمر فكان يأكله ويلقي النوى بين أصبعيه ويجمع السبابة والوسطى . قال شعبة : هو ظني ( ٣ ) وهو فيه إن شاء الله تعالى إلقاء النوى بين الأصبعين ، ثم أتي بشراب
[١] وهو حديث حسن بشواهده .
[٢] والمستغرب من هذا الحديث تكرار الحمد ، وأصل تثليث النفس في الشرب أخرجه مسلم من حديث أنس دون التسمية والتحميد ، قال الحافظ : وللمتن شاهد عن أبي هريرة يفسر الكيفية المذكورة هنا وهو مطابق لحديث ابن مسعود ، ولفظ حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يشرب في ثلاثة أنفاس ، إذا أدلى الإناء إلى فيه سمى الله ، وإذا أخره ، حمد الله ، يفعل ذلك ثلاث مرات قال أحافظ بعد تخريجه من طريق الطبراني أيضا : هذا حديث حسن ، خرجه الخرائطي في " فضيلة الشكر " . ( ٢ ) قال ابن علان في " شرح الأذكار " : معني هذا الكلام أن شعبة قال : الذي أظنه إن إلقاء النوى مذكور في الحديث ، وأشار إلى تردد فيه ، وشك في هذه الطريق ، لكن جاء في طريق أخرى عنه عند مسلم أيضا الجزم بذلك من غير شك فيه ، فهو ثابت بتلك الطريق ، ولا تضر رواية الشك سواء تقدمت على الرواية الأخرى أو تأخرت ، لأنه تيقن في وقت ، وشك في وقت ، والمتن ثابت ، ولا يمنعه النسيان في وقت آخر .