الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ٣٩٤ - باب في ألفاظ حكي عن جماعة من العلماء كراهتها وليست مكروهة
١٢٠٢ - وروينا في مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وسنن ابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال لها : " قولي اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ، ما علمت منه وما لم أعلم ، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل " وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل ، وأسألك خير ما سألك به عبدك ورسولك محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأسألك ما قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشدا " قال الحاكم أبو عبد الله : هذا حديث صحيح الإسناد [٢] .
١٢٠٣ - ووجدت في " المستدرك " للحاكم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : كان من دعاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك ، وعزائم مغفرتك ، والسلامة من كل إثم ، والغنيمة من كل بر ، والفوز بالجنة والنجاة من النار " قال الحاكم : حديث صحيح على شرط مسلم [١] .
١٢٠٤ - وفيه ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : جاء رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : وا ذنوباه وا ذنوباه ، مرتين أو ثلاثا ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " قل :
اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبي ( ٢ ) ورحمتك أرجى عندي من عملي ( ٣ ) ، فقالها ، ثم قال :
عد ، فعاد ، ثم قال : " عد ، فعاد ، فقال : قم فقد غفر لك " ( ٤ ) .
[١] ورواه أيضا ابن حبان في " صحيحه " ( ٢٤١٣ ) موارد ، وابن ماجة رقم ( ٣٨٤٦ ) في الدعاء " باب الجوامع " من الدعاء ، وهو حديث حسن .
[٢] وهو حديث حسن . ( ٣ ) أي إن ذنوبي وإن عظمت فمغفرتك أعظم منها ، وما أحسن قول الإمام الشافعي : تعاظمني ذنبي فلما قرنته * بعفوك ربي كان عفوك أعظما ( ٤ ) أي تعلقي برحمتك وإحسانك أشد عندي من تعلقي بعملي من الرجاء والتعلق به ، لان العمل لا ينفع صاحبه إلا برحمة الله ، كما قال ( صلى الله عليه وسلم ) : " لن بدخل أحد كم الجنة بعمله ، قالوا : ولا أنت يا رسول الله ، قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته " . ( ٥ ) وفي سنده مجاهيل .