الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ٢٠٢ - فصل في الأذكار المستحبة بمنى في أيام التشريق
استحب أن يقول عند الذبح أو النحر : بسم الله والله أكبر ، اللهم صل على محمد وعلى آله وسلم [١] ، اللهم منك وإليك ، تقبل مني ، أو تقبل من فلان إن كان يذبحه عن غيره .
وإذا حلق رأسه بعد الذبح فقد استحب بعض علمائنا أن يمسك ناصيته بيده حالة الحلق ويكبر ثلاثا ثم يقول : الحمد لله على ما هدانا ، والحمد لله على ما أنعم به علينا ، اللهم هذه ناصيتي فتقبل مني واغفر لي ذنوبي ، اللهم اغفر لي وللمحلقين والمقصرين ، يا واسع المغفرة آمين [٢] . وإذا فرغ من الحلق كبر وقال : " الحمد لله الذي قضى عنا نسكنا ، اللهم زدنا إيمانا ويقينا وعونا ، واغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا والمسلمين أجمعين [٣] .
فصل في الأذكار المستحبة بمنى في أيام التشريق : روينا في " صحيح مسلم " عن نبيشة الخير [٤] الهذلي الصحابي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيام التشريق [٥] أيام أكل وشرب وذكر الله تعالى " فيستحب الإكثار من الأذكار ، وأفضلها قراءة القرآن .
٥٦٨ - والسنة أن يقف في أيام الرمي عند الجمرة الأولى إذا رماها ، ويستقبل الكعبة ، ويحمد الله تعالى ، ويكبر ، ويهلل ، ويسبح ، ويدعو مع حضور القلب وخشوع الجوارح .
[١] قال ابن علان في " شرح الأذكار " : قال الحافظ : نص عليها الشافعي فقال : والتسمية في الذبيحة : بسم الله ، وما ذاد بعد ذلك من ذكر الله فهو خير ، ولا أكره أن يقول فيها : صلى الله على محمد ، بل أحب ذلك ، وأحب أن يكثر الصلاة عليه ، لأن ذكر والصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم عبادة يؤجر عليها .
[٢] قال ابن علان في شرح الأذكار : قال الحافظ : لم أره مأثورا ، وآخره ، أي : " اغفر للمحلقين والمقصرين " متق عليه .
[٣] قال الحافظ : لم أقف عليه أيضا .
[٤] عن نبيشة الخير : هو بالنون فموحدة فتحتية فشين معجمة مصغر ، يقال فيه : نبيشة الخير بن عبد الله الهذلي ، ويقال : نبيشة بن عمرو بن عوف " روى أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أسارى فقال : يا رسول الله إما أن تفاديهم ، وإما أن تمن عليهم ، فقال : " أمرت بخير ، أنت نبيشة الخير " روى عنه مسلم هذا الحديث ، ولم يرو عنه البخاري شيئا ، وخرج عنه الأربعة .
[٥] سميت بذلك ، لإشراق ليلها بالقمر ونهارها بالشمس ، وقيل : لتشريق لحوم الأضاحي فيها .