الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ٣٨٧ - باب في ألفاظ حكي عن جماعة من العلماء كراهتها وليست مكروهة
( كتاب جامع الدعوات ) إعلم أن غرضنا بهذا الكتاب ذكر دعوات مهمة مستحبة في جميع الأوقات غير مختصة بوقت أو حال مخصوص .
واعلم أن هذا الباب واسع جدا لا يمكن استقصاؤه ولا الإحاطة بمعشاره ، لكني أشير إلى أهم المهم من عيونه . فأول ذلك الدعوات المذكورات في القرآن التي أخبر الله سبحانه وتعالى بها عن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ، وعن الأخيار ، وهي كثيرة معروفة ، ومن ذلك ما صح عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه فعله أو علمه غيره ، وهذا القسم كثير جدا تقدم جمل منه في الأبواب السابقة ، وأنا أذكر منه هنا جملا صحيحة تضم إلى أدعية القرآن ، وبالله التوفيق .
١١٦١ - روينا بالأسانيد الصحيحة [١] في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " الدعاء هو العبادة " قال الترمذي : حديث حسن صحيح .
١١٦٢ - وروينا في " سنن أبي داود " بإسناد جيد عن عائشة رضي الله عنها قالت :
" كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك [٢] .
١١٦٣ - وروينا في كتاب الترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " ليس شئ أكرم على الله تعالى من الدعاء " [٣] .
١١٦٤ - وروينا في كتاب الترمذي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من سره أن يستجيب الله تعالى له عند الشدائد والكرب فليكثر الدعاء في الرخاء " .
١١٦٥ - وروينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن أنس رضي الله عنه قال : كان أكثر دعاء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " زاد مسلم في روايته قال : " وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها ، فإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه .
[١] وهو حديث حسن .
[٣] حديث حسن .
[٢] وهو حديث حسن . ( ٤ ) حديث حسن .