الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ٣١٩ - باب ما يقوله إذا رأى من نفسه أو ولده أو ماله أو غير ذلك شيئا فأعجبه وخاف أن يصيبه بعينه أو يتضرر بذلك
الله عنه قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان ، فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما " قال الترمذي : حديث حسن .
٩٦٦ - وروينا في " صحيح البخاري " حديث ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يعوذ الحسن والحسين : " أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ، ويقول : إن أباكما كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق " .
٩٦٧ - وروينا في كتاب ابن السني عن سعيد بن حكيم [١] رضي الله عنه قال : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إذا خاف أن يصيب شيئا بعينه قال : " اللهم بارك فيه ولا تضره " .
٩٦٨ - وروينا فيه عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من رأى شيئا فأعجبه فقال : ما شاء الله لا قوة إلا بالله لم يضره " [٢] .
٨٦٩ - وروينا فيه عن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إذا رأى أحدكم ما يعجبه في نفسه أو ماله فليبرك عليه ، فإن العين حق " .
٩٧٠ - وروينا فيه عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إذا رأى أحدكم من نفسه وماله وأعجبه ما يعجبه فليدع بالبركة " [٤] .
٩٧١ - وذكر الإمام أبو محمد القاضي حسين من أصحابنا رحمهم الله في كتابه " التعليق " في المذهب قال : نظر بعض الأنبياء [٥] صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين إلى
[١] في ابن السني عن حزام بن حكيم بن حزام ، وهو تابعي مجهول ، فهو مرسل ، وفي رواية المصنف : عن سعيد بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري ، وهو ممن عاصر صغار التابعين ، ولم يثبت له لقي بأحد من الصحابة ، فيكون على هذا معضلا .
[٢] رواه أيضا البزار والديلمي ، من رواية أبي بكر الهذلي ، وهو ضعيف جدا ، كما قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ٥ / ١٠٩ قال الحافظ ابن كثير في تفسيره : قال بعض السلف : من أعجبه شئ من حاله أو ماله أو ولده فليقل : ما شاء لا قوة إلا بالله ، وهذا مأخوذ من هذه الآية الكريمة - يعني قوله تعالى في سورة الكهف : ٣٦ - ( ولولا إذ دخلت جنتك قلت : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) . ( ٣ ) ورواه أيضا أحمد والحاكم وغيرهما ، وهو حديث صحيح يشهد له الذي بعده .
[٤] ورواه أيضا أحمد والحاكم والصحيح ووافقه الذهبي .
[٥] قال ابن علان في " شرح الأذكار " : أخرجه في أماليه في " باب ما يقول بعد الصلاة " عن صهيب رضي الله عنه ، قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يحرك شفتيه بشئ أيام حنين إذا صلى الغداة ، فقلنا : يا رسول الله ! لا تزال تحرك شفتيك بعد صلاة الغداة ولم تكن تفعله ، فقال : إن نبيا كان قبلي أعجبته كثرة أمته فقال : لا يروم هؤلاء - أحسبه قال شيئا - فأوحى الله إليه أن خير أمتك بين إحدي ثلاث : إما أن أسلط عليهم الجوع ، أو العدو ، أو الموت ، فعرض ؟ عليهم ذلك ، فقالوا : أما الجوع فلا طاقة لنا به ، ولا العدو ، ولكن الموت ، فمات منهم في ثلاثة أيام تسعون ألفا ، فأنا اليوم أقول : اللهم بك أحاول ، وبك أقاتل ، وبك أصاول " قال الحافظ : حديث صحيح أخرجه أحمد ، وأخرج النسائي طرفا منه ، وأخرج الترمذي نحو القصة بسنده على شرط مسلم . اه . قال ابن علان : ولعل القاضي حسين أشار إلى هذه القصة ، ويحتمل أنه أراد غيرها لقوله : فمات في ساعة واحدة سبعون ألفا ، والله أعلم .