الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ٣٦ - باب ما يقول من سمع المؤذن والمقيم
فصل : ولا تصح الإقامة إلا في الوقت وعند إرادة الدخول في الصلاة ، ولا يصح الأذان إلا بعد دخول وقت الصلاة ، إلا الصبح ، فإنه يجوز الأذان لها قبل دخول الوقت .
واختلف في الوقت الذي يجوز فيه ، والأصح أنه يجوز بعد نصف الليل ، وقيل : عند السحر ، وقيل : في جميع الليل ، وليس بشئ ، وقيل : بعد ثلثي الليل ، والمختار الأول .
فصل : وتقيم المرأة والخنثى المشكل ، ولا يؤذنان لأنهما منهيان عن رفع الصوت .
( باب ما يقول من سمع المؤذن والمقيم ) يستحب أن يقول من سمع المؤذن والمقيم : مثل قوله ، إلا في قوله : حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، فإنه يقول في كل لفظة : لا حول ولا قوة إلا بالله .
ويقول في قوله : الصلاة خير من النوم : صدقت وبررت ، وقيل : يقول : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الصلاة خير من النوم .
ويقول في كلمتي الإقامة : أقامها الله وأدامها [١] ، ويقول عقيب قوله : أشهد أن محمدا رسول الله : وأنا أشهد أن محمدا رسول الله ، ثم يقول : رضيت بالله ربا ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا ، وبالإسلام دينا ، فإذا فرغ من المتابعة في جميع الأذان صلى وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت محمدا الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته .
ثم يدعو بما شاء من أمور الآخرة والدنيا .
٩٧ - روينا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن " رواه البخاري ومسلم في " صحيحيهما " .
٩٨ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
" إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا على ، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ، ثم سلوا الله لي الوسيلة ، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة " رواه مسلم في " صحيحه " .
[١] رواه أبو داود رقم ( ٥٢٨ ) في الصلاة : باب ما يقول إذا سمع الإقامة ، من حديث أبي أمامة أم بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن بلالا أخذ في الإقامة ، فلما أن قال : قد قامت الصلاة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أقامها الله وأدامها " وإسناد ضعيف . قال الحافظ في " التلخيص " ١ / ٢١١ ولا أصل لما ذكره في الصلاة خير من النوم .