الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ٣٣٠ - باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الربيع : يا رسول الله أتقتص من فلانة ، والله لا يقتص منها ! [١] فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : سبحان الله يا أم الربيع القصاص كتاب الله " [٢] .
قلت : أصل الحديث في " الصحيحين " ، ولكن هذا المذكور لفظ مسلم وهو غرضنا هنا ، والربيع بضم الراء وفتح الباء الموحدة وكسر الياء المشددة .
١٠٠٧ - وروينا في " صحيح مسلم " عن عمران بن الحصين رضي الله عنهما في حديثه الطويل ، في قصة المرأة التي أسرت ، فانفلتت وركبت ناقة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ونذرت إن نجاها الله تعالى لتنحرنها ، فجاءت فذكروا ذلك لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : " سبحان الله بئس ما جزتها " .
١٠٠٨ - وروينا في " صحيح مسلم " عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه في حديث الاستئذان أنه قال لعمر رضي الله عنه . . . الحديث ، وفي آخره " يا ابن الخطاب لا تكونن عذابا على أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال : سبحان الله ، إنما سمعت شيئا فأحببت أن أثبت " .
١٠٠٩ - وروينا في " الصحيحين " في حديث عبد الله بن سلام الطويل لما قيل :
إنك من أهل الجنة ، قال : سبحان الله ما ينبغي لاحد أن يقول ما لم يعلم . . . وذكر الحديث .
( باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) هذا الباب أهم الأبواب ، أو من أهمها لكثرة النصوص الواردة فيه ، لعظم موقعه ، وشدة الاهتمام به ، وكثرة تساهل أكثر الناس فيه ، ولا يمكن استقصاء ما فيه هنا ، لكن لا نخل بشئ من أصوله ، وقد صنف العلماء فيه متفرقات ، وقد جمعت قطعة منه في أوائل " شرح صحيح مسلم " ونبهت فيه على مهمات لا يستغنى عن معرفتها ، قال الله تعالى : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر
[١] ليس معناه رد حكم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، بل المراد به الرغبة إلى مستحق القصاص ، واستحباب الشفاعة الشفاعة إليهم في العفو ، وإنما حلفت ثقة بهم أن لا يحنثوها ، أو ثقة بفضل الله ولطفه بها أن لا يحنثها ، بل يلهمهم العفو .
[٢] أي : حكم كتاب الله وجوب القصاص ، وفي الحديث استحباب العفو عن القصاص ، واستحباب الشفاعة في العفو ، وأن فيه الخبرة في القصاص والدية إلى مستحقه ، لا المستحق عليه ، وفيه إثبات القصاص بين الرجل والمرأة .