الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ٣٤٣ - باب أمر من سمع غيبة شيخه أو صاحبه أو غيرهما بردها وأبطالها
١٠٤٤ م - وفي الصحيح حديث هند [١] امرأة أبي سفيان وقولها للنبي [٢] ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن أبا سفيان رجل شحيح . . . . " إلى آخره .
١٠٤٤ - وحديث فاطمة بنت قيس وقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لها : " أما معاوية فصعلوك [٣] ، وأما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه " [٥] .
( باب أمر من سمع غيبة شيخه أو صاحبه أو غيرهما بردها وإبطالها ) إعلم أنه ينبغي لمن سمع غيبة مسلم أن يردها ويزجر قائلها ، فإن لم ينزجر بالكلام زجره بيده ، فإن لم يستطع باليد ولا باللسان ، فارق ذلك المجلس ، فإن سمع غيبة شيخه أو غيره ممن له عليه حق ، أو كان من أهل الفضل والصلاح ، كان الاعتناء بما ذكرناه أكثر .
١٠٤٥ - روينا في كتاب الترمذي عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة " قال الترمذي : حديث حسن [٦] .
١٠٤٦ - وروينا في " صحيحي البخاري ومسلم " في حديث عتبان - بكسر العين على المشهور ، وحكي بضمها - رضي الله عنه في حديثه الطويل المشهور قال : " قام النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يصلي ، فقالوا : أين مالك بن الدخشم ؟ فقال رجل : ذلك منافق لا يحب الله ورسوله ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لا تقل ذلك ، ألا تراه قد قال لا إله إلا الله ، يريد بذلك وجه الله ؟ " .
١٠٤٧ - وروينا في " صحيح مسلم " عن الحسن البصري رحمه الله : أن عائذ بن
[١] هي هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية العبشمية زوج أبي سفيان بن حرب ، وهي أم معاوية بن أبي سفيان ، أسملت في الفتح بعد إسلام زوجها بليلة ، وحسن إسلامها ، وشهدت اليرموك مع زوجها أبي سفيان ، توفيت أول خلافة عمر في اليوم الذي مات فيه والد أبي بكر الصديق رضي الله عنهم .
[٢] وقولها ، هو بالجر عطفا على هند ، واللام في " للنبي " ( صلى الله عليه وسلم ) للتبليغ .
[٣] في مسلم : فصعلوك لا مال له ، والمراد به : معاوية بن أبي سفيان ، والصعلوك : الفقير . ( ٤ ) هو عامر بن حذيفة بن غانم القرشي .
[٥] يعني أنه كثير الضرب للنساء ، وفي رواية لمسلم : أنه ضراب للنساء .
[٦] وفي الباب عن أسماء بنت يزيد ، وهو حديث حسن كما قال الترمذي .