الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ٦٤ - باب التشهد في الصلاة
وهو على المنبر وهو يعلم الناس التشهد يقول : قولوا : " التحيات لله ، الزاكيات لله ، الطيبات الصلوات لله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " .
١٦٧ - وروينا في الموطأ ، وسنن البيهقي ، وغيرهما أيضا بإسناد صحيح ، عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول إذا تشهدت : " التحيات الطيبات الصلوات الزاكيات لله ، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " .
وفي رواية عنها في هذه الكتب : " التحيات الصلوات الطيبات الزاكيات لله ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " .
١٦٨ - وروينا في الموطأ ، وسنن البيهقي أيضا بالإسناد الصحيح ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أنه كان يتشهد فيقول : " بسم الله ، التحيات لله ، الصلوات لله ، الزاكيات لله ، السلام على النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، شهدت أن لا إله إلا الله ، شهدت أن محمدا رسول الله " والله أعلم .
فهذه أنواع من التشهد . قال البيهقي : والثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أحاديث [٢] :
حديث ابن مسعود ، وابن عباس ، وأبي موسى ، هذا كلام البيهقي .
وقال غيره : الثلاثة صحيحة [٣] وأصحها حديث ابن مسعود [٤] .
واعلم أنه يجوز التشهد بأي تشهد شاء من هذه المذكورات ، هكذا نص عليه إمامنا الشافعي [٥] وغيره من العلماء رضي الله عنهم . وأفضلها عند الشافعي : حديث ابن عباس
( ١ ) وهذا وإن كان موقوفا فهو حكم المرفوع ، لأن ذلك مما لا يقال بالرأي .
[٢] أي : مما في الصحيحين أو أحدهما ، وإلا فقد ثبت غيرها كما تقدم .
[٣] قال الحافظ : كونها صحيحة لا نزاع فيه لأنها في الصحيحين ، اتفقا على حديث ابن مسعود ، وانفرد مسلم بحديثي ابن عباس وأبي موسى .
[٤] لأن البخاري ومسلم اتفقا عليه ، وما اتفقا عليه أصح مما أنفرد به أحدهما .
[٥] قال الحافظ : لم يخص الشافعي ذلك بالثلاث المذكورات بل ذكر معها عن ابن عمر وجابر وعن عمر وعائشة الله عنهم .