الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ١٣٦ - باب استحباب وصية أهل المريض ومن يخدمه بالإحسان إليه واحتماله والصبر على ما يشق من أمره وكذلك الوصية بمن قرب سبب موته بحد أو قصاص أو غيرهما
العيادة أن تضع يدك على المريض [١] فتقول : كيف أصبحت ، أو كيف أمسيت ؟ " قال الترمذي : ليس إسناده بذاك [٢] .
٣٩٧ - وروينا في كتاب ابن السني ، عن سلمان رضي الله عنه قال : " عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريض فقال : " يا سلمان شفى الله سقمك ، وغفر ذنبك ، وعافاك في دينك وجسمك إلى مدة أجلك ( ٣ ) " .
٣٩٨ - وروينا فيه عن عثمان بن عفان رضي الله عنه ، قال : مرضت فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذني فعوذني يوما ، فقال : " بسم الله الرحمن الرحيم ، أعيدك بالله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، من شر ما تجد " . فلما استقل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما قال : " يا عثمان تعوذ بها فما تعوذتم بمثلها " ( ٤ ) .
( باب استحباب وصية أهل المريض ومن يخدمه بالإحسان إليه واحتماله والصبر على ما يشق من أمره وكذلك الوصية بمن قرب سبب موته بحد أو قصاص أو غيرهما ) ٣٩٩ - روينا في " صحيح مسلم " عن عمران بن الحصين رضي الله عنهما ، أن امرأة من جهينة أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا ، فقالت : يا رسول الله أصبت حدا فأقمه علي ، فدعا نبي الله صلى الله عليه وسلم وليها فقال : " أحسن إليها فإذا وضعت فاتني بها ، ففعل ، فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم ، فشدت عليها ثيابها ، ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها " .
[١] قال الحافظ : ولأصل وضع اليد على المريض شاهد من حديث عائشة في الصحيحين ، ومن حديث سعد بن أبي وقاص في البخاري .
[٢] رواه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " رقم ( ٥٤٢ ) من حديث جندل بن واثق التغلبي عن شعيب ابن أبي راشد عن أبي خالد عمرو بن خالد الواسطي عن سلمان ، وإسناده ضعيف . قال ابن علان في " شرح الأذكار " : قال الحافظ بعد تخرجه : هذا حديث غريب ، أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه ، وقال الذهبي في مختصره : سنده جيد ، وليس كما قال ، وقد تم الوهم فيه عليه ، وعلى الحاكم قبله ، فقد سقط من سنده بين شعيب وأبي هاشم راو ، وذلك الراوي هو : أبو خالد ، كما جاء في رواية ابن السني ، وأبو خالد وهو عمرو بن خالد الواسطي ضعيف جدا .