الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ١٩ - باب ما يقول إذا استيقظ من منامه
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها [١] في درجاتكم ، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق ، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ! قالوا : بلى ، قال : ذكر الله تعالى " قال الحاكم أبو عبد الله في كتابه المستدرك على الصحيحين : هذا حديث صحيح الإسناد .
٣٣ - وروينا في " كتاب الترمذي " عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لقيت إبراهيم صلى الله عليه وسلم ليلة أسري بي ، فقال : يا محمد أقرئ أمتك السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء ، وأنها قيعان ، وأن غراسها : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله أكبر " قال الترمذي : حديث حسن .
٣٤ - وروينا فيه عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من قال سبحان الله وبحمده ، غرست له نخلة في الجنة " قال الترمذي : حديث حسن .
٣٥ - وروينا فيه عن أبي ذر رضي الله عنه قال : " قلت : يا رسول الله ، أي الكلام ، أحب إلى الله تعالى ؟ قال : " ما اصطفى الله تعالى لملائكته : سبحان ربي وبحمده ، سبحان ربي وبحمده " قال الترمذي : حديث حسن صحيح .
وهذا حين أشرع في مقصود الكتاب وأذكره على ترتيب الواقع غالبا ، وأبدأ بأول استيقاظ الإنسان من نومه ، ثم ما بعده على الترتيب إلى نومه في الليل ، ثم ما بعد استيقاظاته في الليل التي ينام بعدها ، وبالله التوفيق .
( باب ما يقول إذا استيقظ من منامه ) ٣٦ - وروينا في صحيحي إمامي المحدثين : أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري وأبي الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري رضي الله عنهما ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد ، يضرب على كل عقدة مكانها : عليك ليل طويل فارقد ، فإن استيقظ وذكر الله تعالى انحلت عقدة ، فإن توضأ انحلت عقدة ، فإن صلى انحلت عقده كلها فأصبح نشيطا طيب النفس ، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان " هذا لفظ رواية البخاري ، ورواية مسلم بمعناه ، وقافية الرأس : آخره .
٣٧ - وروينا في " صحيح البخاري " عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما ، وعن أبي ذر رضي الله عنه قالا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال : باسمك اللهم أحيا وأموت ، وإذا استيقظ قال : الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور " .
[١] أي : أكثرها رفعا لدرجاتكم .