الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ٢٥٩ - باب الاستئذان
إذا لم يقلع عنه ، ولا شك في أنا لا نترك الإنكار بمثل هذا ، ونظائر هذا كثيرة معروفة ، والله أعلم .
ويستحب لمن سلم على إنسان وأسمعه سلامه وتوجبه عليه الرد بشروطه فلم يرد أن يحلله من ذلك فيقول : أبرأته من حقي في رد السلام ، أو جعلته في حل منه ، ونحو ذلك ، ويلفظ بهذا ، فإنه يسقط به حق هذا الآدمي ، والله أعلم .
٧٤٠ - وقد روينا في كتاب ابن السني عن عبد الرحمن بن شبل الصحابي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أجاب السلام فهو له ، ومن لم يجب فليس منا " [١] ويستحب لمن سلم على إنسان فلم يرد عليه أن يقول له بعبارة لطيفة : رد السلام واجب ، فينبغي لك أن ترد علي ليسقط عنك الفرض ، والله أعلم .
( باب الاستئذان ) قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ) [ النور : ٢٧ ] وقال تعالى : ( وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم ) [ النور : ٥٩ ] .
٧٤١ - وروينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الاستئذان ثلاث ، فإن أذن لك وإلا فارجع " .
ورويناه في " الصحيحين " أيضا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وروينا في " صحيحيهما " عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إنما جعل الاستئذان من أجل البصر " .
وروينا الاستئذان ثلاثا من جهات كثيرة . والسنة أن يسلم ثم يستأذن ، فيقوم عند الباب بحيث لا ينظر إلى من في داخله ، ثم يقول : السلام عليكم ، أأدخل ؟ فإن لم يجبه أحد ، قال ذلك ثانيا وثالثا ، فإن لم يجبه أحد انصرف .
٧٤٢ - وروينا في " سنن أبي داود " بإسناد صحيح عن ربعي بن حراش ، بكسر الحاء المهملة وآخره شين معجمة ، التابعي الجليل قال : حدثنا رجل من بني عامر " استأذن على
[١] وهو جزء من حديث رواه ابن السني رقم ( ٢٠٧ ) وهو بتمامه : " يسلم الراكب على الرجال ويسلم الرجال على القاعد ، ويسلم الأقل على الأكثر ، من أجاب السلام فهو له ، ومن لم يجب السلام فليس منا " . وهو حديث صحيح .