الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ٣٠٦ - كتاب الأذكار المتفرقة باب استحباب حمد الله تعالى والثناء عليه عند البشارة بما يسره
٩١٩ - روينا في " صحيح البخاري ومسلم " عن علي رضي الله عنه : أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال يوم الأحزاب : " ملا الله قبورهم وبيوتهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى " .
٩٢٠ - وروينا في " الصحيحين " من طرق : أنه ( صلى الله عليه وسلم ) دعا على الذين قتلوا القراء [١] رضي الله عنهم ، وأدام الدعاء عليهم شهرا يقول : " اللهم العن رعلا وذكوان وعصية " .
٩٢١ - وروينا في " صحيحيهما " عن ابن مسعود رضي الله عنه في حديثه الطويل في قصة أبي جهل وأصحابه من قريش حين وضعوا سلا الجزور [٢] على ظهر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فدعا عليهم وكان إذا دعا ، دعا ثلاثا ثم قال : " اللهم عليك بقريش " ، ثلاث مرات ، ثم قال :
" اللهم عليك بأبي جهل ، وعتبة بن ربيعة . . . وذكر تمام السبعة . . . وتمام الحديث " .
٩٢٢ - وروينا في " صحيحيهما " عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يدعو : " اللهم اشدد وطأتك على مضر ، اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف " [٣] .
٩٢٣ - وروينا في " صحيح مسلم " عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه " أن رجلا أكل بشماله عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : " كل بيمينك ، قال : لا أستطيع ، قال : لا استطعت ، ما منعه إلا الكبر ، قال : فما رفعها إلى فيه " .
قلت : هذا الرجل هو بسر - بضم الباء وبالسين المهملة - ابن راعي العير الأشجعي ، صحابي ففيه جواز الدعاء على من خالف الحكم الشرعي .
٩٢٦ - وروينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن جابر بن سمرة قال : شكا أهل الكوفة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه إلى عمر رضي الله عنه ، فعزله واستعمل عليهم . . " وذكر الحديث . . . . إلى أن قال : " أرسل معه عمر رجالا أو رجلا إلى الكوفة يسأل عنه ، فلم يدع مسجدا إلا سأل عنه ويثنون معروفا ، حتى دخل مسجدا لبني عبس ، فقام رجل منهم يقال له أسامة بن قتادة ، يكنى أبا سعدة فقال : أما إذا نشدتنا فإن سعدا لا يسير بالسرية ، ولا يقسم بالسوية ، ولا يعدل في القضية . قال سعد : أما والله لأدعون
[١] هم أصحاب بئر معونة .
[٢] وعاء جنينها ، وهو الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفا فيه .
[٣] وهم : شيبة بن ربيعة ، والوليد بن عقبة ، وأمية بن خلف ، وعقبة بن أبي معيط ، وعمارة بن الوليد ، وفي الحديث حجة في جواز الدعاء لمعين وعلى معين في الصلاة ، ومنعه بعضهم . ( ٤ ) وهي السبع المجدبة ، وأضيفت إلى يوسف ( عليه السلام ) ، لأنه هو الذي قام بأمور الناس فيها .