الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ٢٣٨ - باب دعاء الإنسان لمن سقاه ماء أو لبنا ونحوهما
فشربه ، ثم ناوله الذي عن يمينه ، فقال أبي : ادع الله لنا ، فقال : " اللهم بارك لهم فيما رزقتهم ، واغفر لهم وارحمهم " .
قلت : الوطبة ، بفتح الواو وإسكان الطاء المهملة بعدها باء موحدة : وهي قربة لطيفة يكون فيها اللبن .
٦٨٦ - وروينا في " سنن أبي داود " وغيره بالإسناد الصحيح عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى سعد بن عبادة رضي الله عنه ، فجاء بخبز وزيت [١] فأكل ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أفطر عندكم الصائمون ، وأكل طعامكم الأبرار ، وصلت عليكم الملائكة " .
٦٨٧ - وروينا في " سنن ابن ماجة " عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال :
أفطر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند سعد بن معاذ ، فقال : " أفطر عندكم الصائمون . . . " الحديث .
قلت : فهما قضيتان جرتا لسعد بن عبادة وسعد بن معاذ .
٦٨٨ - وروينا في " سنن أبي داود عن رجل عن جابر رضي الله عنه قال : " صنع أبو الهيثم بن التيهان للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فلما فرغوا ، قال : أثيبوا أخاكم ، قالوا : يا رسول الله وما إثابته ؟ قال : إن الرجل إذا دخل بيته فأكل طعامه وشرب شرابه فدعوا له فذلك إثابته " [٢] .
( باب دعاء الإنسان لمن سقاه ماء أو لبنا ونحوهما ) ٦٨٩ - روينا في " صحيح مسلم " عن المقداد رضي الله عنه في حديثه الطويل المشهور قال : " فرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه إلى السماء ، فقال : اللهم أطعم من أطعمني ، واسق من سقاني " .
٦٩٠ - وروينا في كتاب ابن السني عن عمرو بن الحمق [٣] رضي الله عنه أنه سقى رسول الله صلى الله عليه وسلم لبنا فقال : " اللهم أمتعه بشبابه ، فمرت عليه ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء " [٤] .
[١] وعند أحمد والطبراني : فقرب له زبيبا ، وهو الصواب ، قال الحافظ : وما أظن الزيت إلا تصحيفا عن الزبيب ا ه . وقد تقدم الحديث في الصحفة ( ١٦٢ ) بلفظ : بخبز وزيت ، وهو تصحيف أيضا .
[٢] وهو حديث حسن بشواهده .
[٣] هو عمر بن الحمق ، بن الكاهن ، ويقال : الكاهن ، بن حبيب الخزاعي ، صحابي سكن الكوفة ، ثم مصر ، قتل في خلافة معاوية .
[٤] وإسناده ضعيف ، لكن قال الحافظ : وللحديث شاهد عن عمرو بن ثعلبة الجهني عن الطبراني ، وآخر عند ابن السني عن أنس من وجهين ، والله أعلم .