الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ٢٥٣ - باب من يسلم عليه ومن لا يسلم عليه ومن يرد عليه ومن لا يرد عليه
٧٢٤ - وروينا في كتاب ابن السني عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على نسوة فسلم عليهن " .
٧٢٥ - وروينا في " صحيح البخاري " عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : " كانت فينا امرأة - وفي رواية : كانت لنا عجوز - تأخذ من أصول السلق فتطرحه في القدر وتكركر حبات من شعير ، فإذا صلينا الجمعة انصرفنا نسلم عليها ، فتقدمه إلينا " . قلت : تكركر ، معناه : تطحن .
٧٢٦ - وروينا في " صحيح مسلم " عن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها قالت : " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وهو يغتسل ، وفاطمة تستره ، فسلمت . . . " وذكرت الحديث .
وفي إسناده جابر بن يزيد الجعفي ، وهو ضعيف . ولذا قال فصل : وأما أهل الذمة فاختلف أصحابنا فيهم ، فقطع الأكثرون بأنه لا يجوز ابتداؤهم بالسلام ، وقال آخرون : ليس هو بحرام ، بل هو مكروه ، فإن سلموا هم على مسلم قال في الرد : وعليكم ، ولا يزيد على هذا .
وحكى أقضى القضاة الماوردي وجها لبعض أصحابنا ، أنه يجوز ابتداؤهم بالسلام ، لكن يقتصر المسلم على قوله : السلام عليك ، ولا يذكره بلفظ الجمع .
وحكى الماوردي وجها أنه يقول في الرد عليهم إذا ابتدؤوا : وعليكم السلام ، ولكن لا يقول : ورحمة الله ، وهذان الوجهان شاذان ومردودان .
٧٢٧ - روينا في " صحيح مسلم " عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه " .
٧٢٨ - وروينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا : وعليكم " .
٧٢٩ - وروينا في " صحيح البخاري " عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول صلى الله عليه وسلم قال : " إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقول أحدهم : السام [١] عليك ، فقل :
وعليك " وفي المسألة أحاديث كثيرة بنحو ما ذكرنا ، والله أعلم .
[١] قال ابن علان في " شرح الأذكار " : قال الطيبي : رواه قتادة مهموزا ، وقال : معناه : يسأمون دينكم ، ورواه غيره : السام : وهو الموت .