الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ٣٧٤ - فصل في النهي عن سب الريح
١١٢٩ - روينا في " صحيح البخاري " عن عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنه - وهو بالغين المعجمة - قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب " قال : وتقول الأعراب : هي العشاء .
١١٣٠ - وأما الأحاديث الواردة بتسمية عتمة ، كحديث : " لو يعلمون ما في الصبح والعتمة لاتوهما ولو حبوا " .
فالجواب عنها من وجهين : أحدهما : أنها وقعت بيانا لكون النهي ليس للتحريم ، بل للتنزيه . والثاني : أنه خوطب بها من يخاف أنه يلتبس عليه المراد لو سماها عشاء .
وأما تسمية الصبح غداة فلا كراهة فيه على المذهب الصحيح ، وقد كثرت الأحاديث الصحيحة في استعمال غداة ، وذكر جماعة من أصحابنا كراهة ذلك ، وليس بشئ ، ولا بأس بتسمية المغرب والعشاء عشاءين ، ولا بأس بقول العشاء الآخرة . وما نقل عن الأصمعي أنه قال : لا يقال العشاء الآخرة ، فغلط ظاهر .
١١٣١ - فقد ثبت في " صحيح مسلم " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة " . وثبت في ذلك كلام خلائق لا يحصون من الصحابة في " الصحيحين " وغيرهما ، وقد أوضحت ذلك كله بشواهده في " تهذيب الأسماء واللغات " وبالله التوفيق .
فصل : ومما ينهى عنه إفشاء السر ، والأحاديث فيه كثيرة ، وهو حرام إذا كان فيه ضرر أو إيذاء .
١١٣٢ - روينا في سنن أبي داود والترمذي عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة " قال الترمذي : حديث حسن .
فصل : يكره أن يسأل الرجل : فيم ضرب امرأته من غير حاجة .
قد روينا في أول هذا الكتاب في " حفظ اللسان " والأحاديث الصحيحة في السكوت عما لا تظهر فيه المصلحة .
١١٣٣ - وذكرنا الحديث الصحيح " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " وروينا في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا يسأل الرجل : فيم ضرب امرأته " .