الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ٢٧٠ - فصل في المصافحة
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا عطس أحدكم فحمد الله تعالى فشمتوه ، فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه " .
٧٧٩ - وروينا في " صحيحيهما " عن البراء رضي الله عنه قال : " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ، ونهانا عن سبع : أمرنا بعيادة المريض ، واتباع الجنازة ، وتشميت العاطس ، وإجابة الداعي ، ورد السلام ، ونصر المظلوم ، وإبرار القسم " [١] .
وروينا في " صحيحيهما " عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " حق المسلم على المسلم خمس : رد السلام ، وعيادة المريض ، واتباع الجنائز ، وإجابة الدعوة وتشميت العاطس " .
وفي رواية لمسلم " حق المسلم على المسلم ست : إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا استنصحك فانصح له ، وإذا عطس فحمد الله تعالى فشمته ، وإذا مرض فعده ، وإذا مات فاتبعه " .
فصل : اتفق العلماء على أنه يستحب للعاطس أن يقول عقب عطاسه : الحمد لله ، فلو قال : الحمد لله رب العالمين كان أحسن ، ولو قال : الحمد لله على كل حال كان أفضل .
٧٨٠ - روينا في سنن أبي داود وغيره بإسناد صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا عطس أحدكم فليقل : الحمد لله على كل حال ، وليقل أخوه أو صاحبه : يرحمك الله ، ويقول هو : يهديكم الله ويصلح بالكم " .
٧٨١ - وروينا في كتاب الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما " أن رجلا عطس إلى جنبه فقال : الحمد لله والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال ابن عمر : وأنا أقول : الحمد لله والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليس هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، علمنا أن نقول : الحمد لله على كل حال " [٢] .
قلت : ويستحب لكل من سمعه أن يقول له : يرحمك الله ، أو يرحمكم الله ، أو
[١] وتتمه الحديث : " ونهانا عن خواتيم - أو عن تختم - بالذهب ، وعن شرب بالفضة ، وعن اليائر ( جمع ميئرة ، وهو وطاء كانت النساء يضعنه لأزواجهن على السروج وكان من مراكب العجم ) وعن السقي ( وهي ثياب مضلعة بالحرير ) وعن لبس الحرير ، والإستبرق ، والديباح " .
[٢] في سنده حضرمي بن عجلان مولى الجارود ، لم وثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات ، ويشهد لبعضه الذي قبله .