الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ١٤٠ - باب استحباب وصية أهل المريض ومن يخدمه بالإحسان إليه واحتماله والصبر على ما يشق من أمره وكذلك الوصية بمن قرب سبب موته بحد أو قصاص أو غيرهما
باب ما جاء في تشهية المريض
باب طلب العواد الدعاء من المريض
باب وعظ المريض بعد عافيته وتذكيره الوفاء بما عاهد الله تعالى عليه من التوبة وغيرها
( باب ما جاء في تشهية المريض ) ٤١١ - روينا في كتابي ابن ماجة وابن السني بإسناد ضعيف ، عن أنس رضي الله عنه ، قال : " دخل النبي صلى الله عليه وسلم على رجل يعوده ، فقال : هل تشتهي شيئا ؟ تشتهي كعكا ؟قال : نعم ، فطلبه له [١] .
٤١٢ - وروينا في كتابي الترمذي ، وابن ماجة ، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تكرهوا مرضاكم على الطعام ، فإن الله يطعمهم ويسقيهم " .
قال الترمذي : حديث حسن [٢] .
( باب طلب العواد الدعاء من المريض ) ٤١٣ - روينا في سنن ابن ماجة ، وكتاب ابن السني بإسناد صحيح أو حسن ، عن ميمون بن مهران ، عن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إذا دخلت على مريض فمره فليدع لك ، فإن دعاءه كدعاء الملائكة " . لكن ميمون بن مهران لم يدرك عمر ( ٢ ) .
( باب وعظ المريض بعد عافيته وتذكيره الوفاء بما عاهد الله تعالى عليه من التوبة وغيرها ) قال الله تعالى : ( وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا ) [ الإسراء : ٣٤ ] وقال
[١] رواه ابن ماجة رقم ( ٣٤٤١ ) في الطب ، باب المريض يشتهي الشئ ، وابن السني في " عمل اليوم والليلة " رقم ( ٥٣٤ ) في باب اشتهاء المريض ، واسناده ضعيف ، وذكر ابن ماجة قبل حديث أنس هذا حديثا لا بن عباس بهذا المعني ، وسنده أصلح من هذا ، في سنده صفوان بن هبيرة ، وهو لين الحديث . قال الحافظ في " تخريج الأذكار " : وعجيب للشيخ - يعني النووي - كيف أغفله وترجمته تقتضي ذكره عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد رجلا فقال له : ما تشتهي ؟ قال : أشتهي خبز بر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " من كان عنده خبز بر فليبعث إلى أخيه " ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا اشتهى مريض أحدكم شيئا فليطعمه " . قال الحافظ : وللحديث شاهد عن عمر أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات لكنه موقوف ، ولفظه : إذا أشتهي مريضكم الشئ فلا تحموه ، فلعل الله إنما شهاه ذلك ليجعل شفاءه فيه .
[٢] وهو حديث حسن لشواهده . ( ٣ ) وإسناده منقطع ، قال الحافظ : فلا يكون صحيحا ، ولو اعتضد لكان حسنا ، لكن لم نجد له شاهدا يصلح للاعتبار .