الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ٤١٠
الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة " رويناه في سنن أبي داود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح .
١٢٥٨ - الخامس والعشرون : عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما شئت " رويناه في البخاري .
١٢٥٩ - السادس والعشرون : عن جابر رضي الله عنه : " أن رجلا سأل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : أرأيت إذا صليت المكتوبات ، وصمت رمضان ، وأحللت الحلال ، وحرمت الحرام ، ولم أزد على ذلك شيئا ، أدخل الجنة ؟ قال : نعم " رويناه في مسلم .
١٢٦٠ - السابع والعشرون : عن سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال : " قلت :
يا رسول الله ، قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك ، قال : قل : آمنت بالله ثم استقم " رويناه في مسلم .
قال العلماء : هذا الحديث من جوامع كلمه ( صلى الله عليه وسلم ) ، وهو مطابق لقول الله تعالى : ( إن الذين قالوا : ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) [ الأحقاف : ١٣ ] قال جمهور العلماء : معنى الآية والحديث : آمنوا والتزموا طاعة الله .
١٢٦١ - الثامن والعشرون : حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سؤال جبريل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن الإيمان والإسلام والإحسان والساعة ، وهو مشهور في " صحيح مسلم " وغيره .
١٢٦٢ - التاسع والعشرون : عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " كنت خلف النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يوما فقال : يا غلام إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك [١] ، احفظ الله تجده تجاهك [٢] ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو
[١] احفظ الله : أي بحفظ دينه وأمره : مطيعا لربك ، مؤتمرا بأوامره ، منتهيا عن نواهيه وزواجره ، فإن تحفظه كذلك يحفظك في نفسك وأهلك ودنياك سيما عند الموت ، إذا الجزاء من جنس العمل ، وهي من أبلغ العبارات وأجزها وأجمعها لسائر الأحكام الشرعية قليلها وكثيرها ، فهو من بدائع جوامعه ( صلى الله عليه وسلم ) التي اختصه الله تعالى بها .
[٢] تجاهك بضم التاء وفتح الهاء ، وأصله " وجاهك " بضم الواو كسرها ثم قلبت تاء ، وهو بمعنى أمانك في الرواية الثانية : أي تجده معك بالحفظ والإحاطة والتأييد حيثما كنت فتأنس به وتستغني به عن خلقه ، فهو تأكيد لما قبله ، وهو من المجاز البليغ .